بقلم الكاتب / ظافر الشهرانيفي الحادي عشر من مارس من كل عام تحتفي المملكة العربية السعودية بيوم العلم، تلك الراية الخضراء التي تمثل تاريخاً وهويةً وعقيدةً قامت عليها هذه البلاد المباركة.
العلم السعودي ليس قطعة قماش تُرفع على سارية فحسب، بل هو رسالة تحمل في قلبها أعظم كلمة عرفتها البشرية: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
كلمة التوحيد التي قامت عليها هذه البلاد منذ تأسيسها، وجعلت من عقيدتها أساساً لوحدتها ومنهجاً لنهضتها ومسيرتها.
ومن يتأمل هذا العلم يدرك أن كل جزء فيه يحمل دلالة عميقة؛ فاللون الأخضر يرمز إلى الخير والنماء والحياة، والشهادة تعلن هوية الأمة وعقيدتها، والسيف يرمز إلى العدل والقوة وحماية الحق.
ولهذا كان للعلم السعودي مكانة خاصة بين أعلام العالم، فلا يُنكس في الحداد، ولا يُسمح أن يمتهن أو يلامس الأرض، احتراماً لما يحمله من كلمة التوحيد.
إن يوم العلم ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو مناسبة تستحضر تاريخاً طويلاً من الكفاح والوحدة والبناء.
فمنذ أن وحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أرجاء هذه البلاد تحت راية التوحيد، أصبح هذا العلم رمزاً لوطنٍ آمنٍ مستقر، يرفرف فوق أرضه الأمن، وتسير في ظله مسيرة التنمية والنهضة.
كما يمثل العلم السعودي رابطاً وجدانياً يجمع أبناء الوطن فهم جميعاً يلتقون تحت راية واحدة، ويستمدون منها معاني الانتماء والولاء والعمل من أجل رفعة الوطن وازدهاره.
وفي هذا اليوم تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز لدى المواطنين وهم يرون علم بلادهم خفاقاً في سماء المجد، رمزاً لوطنٍ يحمل رسالة السلام، ويقف ثابتاً على مبادئه وقيمه، مستنداً إلى تاريخه العريق وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي.
ويبقى العلم السعودي أكثر من مجرد راية، إنه قصة وطن، وعهد عقيدة، وذاكرة مجدٍ تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، ليظل خفاقاً في السماء كما هو خفاق في القلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك