العربية نت - كشف أثري مثير لجبانة من العصر اليوناني شمال مصر وكالة سبوتنيك - "شارع الفن"... كيف تستعيد القاهرة لقب "باريس الشرق". CNN بالعربية - بيان من ناسا حول "شقوق وتسريبات" في جزء تديره روسيا بمحطة الفضاء الدولية وكالة الأناضول - قدم.. توتنهام هوتسبير يتعاقد رسميا مع الاسكتلندي آندي روبرتسون وكالة الأناضول - رغم الهدنة.. إسرائيل تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع قناة التليفزيون العربي - اعتراف يهودي بخسارة الحرب.. كيف ذلك؟ روسيا اليوم - نائب عمدة موسكو في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026: النقل العام يحقق قفزة نوعية ومشاريع صناعية عملاقة العربي الجديد - وفود الفصائل الفلسطينية تصل تباعاً إلى القاهرة لجولة مفاوضات حول غزة رويترز العربية - وزارة الخزانة: أمريكا تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يكشف عن لائحته الرسمية للانتخابات التشريعية
عامة

علماء يكتشفون وجود نسخة من "لعبة شد الحبل" داخل الخلايا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
1

داخل كل خلية نباتية تجري حياة يومية معقدة لا نراها، وكأننا في مدينة مصغرة مصممة بعناية فائقة.هناك البلاستيدات الخضراء التي تلتقط الضوء وتصنع الغذاء بعملية البناء الضوئي، وهناك الميتوكوندريا التي تول...

ملخص مرصد
كشفت دراسة جديدة عن وجود نوع من "شد الحبل" على الأكسجين بين الميتوكوندريا والبلاستيدات الخضراء داخل الخلايا النباتية. ووجد الباحثون أن الميتوكوندريا قد تسحب الأكسجين من البيئة الداخلية المحيطة بالبلاستيدات، مما يؤثر على عمليات البناء الضوئي. هذه النتيجة تظهر لأول مرة أن الميتوكوندريا تؤثر في البلاستيدات عبر تبادل الأكسجين داخل الخلية.
  • الميتوكوندريا قد تسحب الأكسجين من البيئة المحيطة بالبلاستيدات الخضراء
  • الدراسة أجريت على نبات الأرابيدوبسيس باستخدام نسخ معدلة وراثيا
  • النتائج تشير إلى تواصل داخلي مباشر بين العضيتين عبر الأكسجين
من: باحثون من جامعة هلسنكي أين: داخل الخلايا النباتية

داخل كل خلية نباتية تجري حياة يومية معقدة لا نراها، وكأننا في مدينة مصغرة مصممة بعناية فائقة.

هناك البلاستيدات الخضراء التي تلتقط الضوء وتصنع الغذاء بعملية البناء الضوئي، وهناك الميتوكوندريا التي تولد الطاقة عبر التنفس الخلوي، وكان العلماء ينظرون عادة إلى هاتين العمليتين باعتبارهما متجاورتين داخل الخلية، لكن دراسة جديدة نشرت في دورية" بلانت فيسيولوجي" تقترح أن العلاقة بينهما أعمق مما كنا نعتقد، فالميتوكوندريا لا تستهلك الأكسجين فقط، بل قد تنافس البلاستيدات الخضراء عليه أيضا داخل الخلية نفسها.

هذا ما كشفه باحثون من جامعة هلسنكي، فقد وجدوا أن الميتوكوندريا في الخلايا النباتية تستطيع، عندما يرتفع نشاطها التنفسي، أن تسحب الأكسجين من البيئة الداخلية المحيطة بالبلاستيدات الخضراء، فتقل كمية الأكسجين المتاحة هناك.

وبعبارة مبسطة، بحسب وصف باحثو الدراسة، هناك نوع من" شد الحبل" الخفي على الأكسجين بين عضيتين أساسيتين داخل الخلية النباتية.

لفهم أهمية ذلك، يجب تذكر أن الأكسجين في النبات ليس مجرد غاز ثانوي.

فهو يدخل في عمليات عديدة تتعلق بالنمو، والتمثيل الغذائي، والاستجابة للإصابة، والتكيف مع الإجهاد البيئي.

والبلاستيدات الخضراء تطلق الأكسجين بوصفه ناتجا للبناء الضوئي، بينما تستخدمه الميتوكوندريا لإنتاج الطاقة.

لكن ما لم يكن واضحا سابقا هو كيف يتحرك هذا الأكسجين بين الطرفين داخل الخلية، وهل تستطيع إحدى العضيتين التأثير مباشرة في الأخرى عبر هذا التبادل؟للوصول إلى الإجابة، درس الباحثون نبات الأرابيدوبسيس، وهو نبات صغير شائع جدًا في الأبحاث البيولوجية.

واستخدموا نسخا معدلة وراثيا فيها خلل في الميتوكوندريا يؤدي إلى تنشيط مسارات تنفس بديلة، ما يجعل تلك الميتوكوندريا تستهلك الأكسجين بمعدل أعلى من المعتاد.

وعندها ظهرت النتيجة اللافتة، فكلما ازداد استهلاك الميتوكوندريا للأكسجين، انخفضت مستويات الأكسجين داخل أنسجة النبات، وظهرت تغيرات واضحة في سلوك البلاستيدات الخضراء.

ومن العلامات المهمة التي لاحظها الفريق أن البلاستيدات الخضراء صارت أكثر مقاومة لمادة كيميائية تسمى ميثيل فيولوجين، وهي مادة تستغل الأكسجين لتكوين جزيئات شديدة التفاعل تعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية.

وعندما عرّض العلماء النباتات لغاز النيتروجين لخلق ظروف منخفضة الأكسجين، انخفض انتقال الإلكترونات إلى الأكسجين بشكل حاد.

وهذا أعطى الباحثين مؤشرا قويا على أن المشكلة لم تكن في المادة الكيميائية نفسها، بل في أن الأكسجين المتاح للبلاستيدات أصبح أقل، لأن الميتوكوندريا كانت تستهلكه بشراهة أكبر.

هنا تكمن نتائج الدراسة.

فهي لا تقول فقط إن التنفس والبناء الضوئي عمليتان مرتبطتان فقط، بل تشير إلى أن بينهما تواصلا داخليا مباشرا عبر الأكسجين.

أي إن الميتوكوندريا تستطيع أن تغير ما يجري داخل البلاستيدات الخضراء ليس فقط عبر الإشارات الكيميائية أو الطاقة، بل أيضًا عبر سحب مورد أساسي من محيطها الداخلي.

ويقول الباحثون إن هذه أول مرة يظهر فيها دليل على أن الميتوكوندريا تؤثر في البلاستيدات من خلال تبادل الأكسجين داخل الخلية.

ما الذي يعنيه هذا للنبات في الحياة الواقعية؟ المعنى الأهم هو أن النبات قد يكون أكثر مرونة وتعقيدا في تعامله مع الضغوط البيئية مما كنا نعرف.

فإذا تعرض النبات لظروف مثل الغمر بالماء، أو نقص التهوية، أو تغيرات حادة بين الليل والنهار، فإن إعادة توزيع الأكسجين داخل الخلية قد تصبح جزءًا من آلية التكيف.

أي إن النبات لا يستجيب للبيئة من الخارج فقط، بل يعيد تنظيم موارده الداخلية الدقيقة بين أجزائه المجهرية أيضًا.

كما أن هذه النتيجة قد تساعد مستقبلا في تطوير أدوات أفضل لمراقبة الحالة الفسيولوجية للنباتات، وربما الكشف المبكر عن الإجهاد في المحاصيل.

فإذا فهم العلماء كيف يتغير توزيع الأكسجين داخل الخلية أثناء التعرض للضغط، فقد يتمكنون من تصميم طرق أدق لتتبع صحة النبات وتحسين برامج التربية الزراعية، خاصة في عالم يزداد تقلبًا مناخيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك