العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني روسيا اليوم - "شراكة استراتيجية حقيقية".. روسيا والسعودية توقعان 30 اتفاقية في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي (فيديو) يني شفق العربية - قاموس فلسطين كتاب جديد من الأناضول يواجه التضليل الصهيوني الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة
رياضة

الفعاليات الثقافية في رمضان عبر التاريخ السوري

اعتاد الفنانون والمبدعون السوريون، منذ بدايات الحركة الفنية في سوريا، تقديم أعمال وفعاليات متنوعة خلال شهر رمضان تجمع بين المتعة الفنية والرسالة الثقافية، حيث تتحول ليالي الشهر الكريم إلى فضاءات للإبد...

ملخص مرصد
اعتاد الفنانون السوريون تقديم فعاليات ثقافية متنوعة في رمضان منذ بدايات الحركة الفنية، حيث تتحول ليالي الشهر الكريم إلى فضاءات للإبداع تجمع بين المسرح والموسيقا والحكاية الشعبية. تطورت هذه الفعاليات من خيال الظل والحكواتي إلى الدراما الإذاعية والتلفزيونية، ليصبح رمضان موسمًا رئيسيًا للفن يعكس غنى التراث الفني السوري واستمراره عبر الأجيال.
  • خيال الظل والحكواتي كانا من أبرز الفنون الرمضانية في دمشق وحلب
  • الإذاعة السورية أطلقت الموسم الرمضاني الدرامي في خمسينيات القرن العشرين
  • التلفزيون السوري بدأ إنتاج المسلسلات الرمضانية عام 1967 بمسلسل "البخلاء"
من: الفنانون والمبدعون السوريون أين: سوريا (دمشق وحلب)

اعتاد الفنانون والمبدعون السوريون، منذ بدايات الحركة الفنية في سوريا، تقديم أعمال وفعاليات متنوعة خلال شهر رمضان تجمع بين المتعة الفنية والرسالة الثقافية، حيث تتحول ليالي الشهر الكريم إلى فضاءات للإبداع يلتقي فيها المسرح بالموسيقا والحكاية الشعبية بالدراما، في مشهد يعكس غنى التراث الفني السوري واستمراره عبر الأجيال.

خيال الظل… فن رمضاني في المقاهي الدمشقيةومن أبرز هذه الفنون في دمشق “الكراكوزاتي” الذي يقدم تمثيليات خيال الظل من خلال شخصيتي كاراكوز وعيواظ، فكان أكثر تأثيراً على مشاهديه ومستمعيه من الحكواتي، لأنه إضافة إلى ما يفعله الأخير، كان يعرض صوراً لشخصيات قصصه المختلفة، ويُلوّن نبرات صوته من وراء الستارة مع كل شخصية.

وفي ذلك يقول المؤرخ محمد كرد علي في كتابه الموسوعي خطط الشام: ”ومن ملاهيهم يقصد الدمشقيون خيال الظل، ويدعوه العوام قره كوز، وكان في أول القرن الحاضر (يقصد القرن العشرين) من أشد العوامل تأثيراً في تهذيب الأخلاق وتقويمها”.

من خيال الظل إلى المسرح… أبو خليل القبانيوقدم القباني عرضه المسرحي الغنائي “أنس الجليس” في مسرحه الذي أنشأه قرب سوق الخياطين بدمشق في سبعينيات القرن التاسع عشر، وكان لافتاً أنه أعاد تقديمه في الإسكندرية بمصر في أول ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، حسب ما نشرت جريدة الأهرام المصرية آنذاك.

الحكواتي.

تقليد رمضاني في الذاكرة السوريةومن أشهر الحكواتية إبراهيم الجفان وعدنان سنوبر ورشيد الحلاق من دمشق، إضافة إلى الأناشيد الدينية والابتهالات التي تؤديها فرق إنشادية منها منشدو الجامع الأموي، والتي كانت تحيي أوقات السحر والإفطار.

حلب… ليالٍ رمضانية تتقاطع فيها الحكاية والإنشادبدورها شهدت مدينة حلب عبر تاريخها حياة ثقافية نابضة تجلت في عدد من الأنشطة الفنية التي ازدهرت خاصة في الليالي الرمضانية، ومن أبرز هذه الأنشطة الحكواتي الذي كان يجمع الناس في المقاهي ليستمعوا إلى السير الشعبية مثل سيرة عنترة بن شداد وسيرة بني هلال، وأشهر الحكواتية محمد الحلبي، وهو ما وثقه خير الدين الأسدي في كتابه موسوعة حلب المقارنة عند حديثه عن المقاهي وعادات أهل المدينة.

كما عرفت حلب مجالس الإنشاد الديني والموشحات التي كانت تقام في الجوامع، إضافة إلى المجالس الأدبية التي يتبادل فيها العلماء والأدباء الشعر والنقاشات الثقافية، وقد رصد هذه الملامح محمد راغب الطباخ في كتابه إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء، إلى جانب ما أورده عبد الفتاح رواس قلعه جي في تاريخ حلب عن ازدهار التواشيح والقدود الحلبية بوصفها جزءاً من الهوية الموسيقية للمدينة، ما يعكس تنوع الحياة الثقافية في حلب عبر القرون وامتزاج الفن الشعبي بالمجالس الأدبية والإنشاد الديني في أجواء اجتماعية مميزة.

من الحكواتي إلى الدراما… رمضان موسم للفنمع التطورات الفنية والتقنية التي طرأت على المجتمع السوري، وخاصة في دمشق وحلب، شاركت الإذاعة السورية في هذا الطقس الثقافي الرمضاني، إذ تعود جذور الموسم الرمضاني إلى الدراما الإذاعية في خمسينيات القرن العشرين، حين كانت محطات مثل صوت القاهرة وإذاعة دمشق ومحطة الشرق الأدنى تهتم بإنتاج مسلسلات درامية خاصة بالشهر الكريم، كما ورد في كتاب دمشق طقوس رمضانية.

واستقطبت إذاعة الشرق الأدنى آنذاك أهم مبدعي الدراما الشعبية، فسجل فيها كل من الكاتب حكمت محسن والمخرج تيسير السعدي مسرحيتي “يا آخذ القرد على ماله” و”نهاية سكير”، ثم سجلا مسلسلاً رمضانياً من ثلاثين حلقة بعنوان “صندوق الدنيا عجايب”.

وفي عام 1960 انطلق التلفزيون السوري الذي خصص بدوره موسماً رمضانياً يقدم فيه الترفيه الفني الممزوج بالتوعية والإصلاح، ويذكر متابعو بدايات التلفزيون السوري أن أول مسلسل أُنتج خصيصاً للعرض الرمضاني كان مسلسل “البخلاء” عام 1967 الذي أعده ياسر المالح عن كتاب البخلاء للجاحظ، ثم المسلسل الكوميدي الأشهر الذي عُرض في رمضان مطلع سبعينيات القرن الماضي وهو “صح النوم”، وأصبح رمضان هو الموسم الأهم للدراما عاماً بعد عام وصولاً إلى زمننا الحالي.

وتبقى ليالي رمضان في المدن السورية فضاءً يلتقي فيه التراث بالإبداع، حيث تتجدد الفعاليات الثقافية والفنية التي تجمع بين المتعة والمعرفة، في تقليد يعكس حيوية الثقافة السورية وامتداد حضورها في حياة المجتمع عبر الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك