Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

رحلة "السمسمية" من التراث الفرعوني إلى سلاح فني للوطن ببورسعيد (صور)

مصراوي
مصراوي منذ شهرين
3

بينما كانت المدافع تدوي على ضفاف قناة السويس، والبارود يملأ أجواء المدينة الباسلة، كانت هناك" أوتار" من نوع خاص تعزف لحن الصمود. لم تكن مجرد آلة موسيقية للترفيه، بل كانت" السمسمية" الملاذ والمنبر والس...

ملخص مرصد
السمسمية، آلة موسيقية تراثية، انتقلت من جذور فرعونية إلى رمز فني ووطني في بورسعيد. خلال حروب القناة، تحولت إلى سلاح ناعم يشحذ همم المقاومين. اليوم، تطورت صناعتها وتحولت إلى تراث مصري أصيل يجوب العالم.
  • السمسمية آلة تراثية فرعونية الأصل انتقلت إلى بورسعيد
  • خلال حروب القناة تحولت إلى سلاح ناعم يشحذ الهمم
  • اليوم تطورت صناعتها وأصبحت تراثاً مصرياً يجوب العالم
من: السمسمجية في بورسعيد والإسماعيلية والسويس أين: بورسعيد ومحافظات القناة

بينما كانت المدافع تدوي على ضفاف قناة السويس، والبارود يملأ أجواء المدينة الباسلة، كانت هناك" أوتار" من نوع خاص تعزف لحن الصمود.

لم تكن مجرد آلة موسيقية للترفيه، بل كانت" السمسمية" الملاذ والمنبر والسلاح الذي شحذ همم الفدائيين في خنادق المقاومة.

من رحم الحضارة الفرعونية جاءت، وعلى أرصفة القناة استقرت، لتروي حكاية عشق لا ينتهي بين الإنسان البورسعيدي وآلته التي لا تخون.

جذور فرعونية وهوية" قناوية"لا تخلو أي مناسبة أو حفل شعبي في محافظات القناة من" السمسمية"، تلك الآلة التي باتت علامة مسجلة للفلكلور الشعبي الذي يميز مدن القناة عن باقي المحافظات المصرية والمنطقة العربية.

هي عشق يتوارثه الأجيال، يتعلمها الصغير قبل الكبير، وتتقنها النساء كما الرجال، بل اتخذها الكثيرون مهنة ومصدر رزق.

تعود جذور السمسمية إلى" الكنارة" الفرعونية، وهي آلة وترية تشبه" الهارب" الصغير، ظهرت في النقوش القديمة، قبل أن تنتقل عبر العصور لتستقر في وجدان" السمسمجية" في بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وتتحول مع الوقت إلى أيقونة موسيقية فريدة.

حين غنت الأوتار" يا بيوت السويس"خلال سنوات النكسة وحروب الاستنزاف، لم تكتفِ السمسمية بدورها في حفلات الزفاف، بل انتقلت إلى خطوط المواجهة.

يتذكر كبار" السمسمجية" كيف كانت الأوتار تُضبط لتصدح بأغاني المقاومة التي تبث الرعب في قلوب الأعداء وتزرع الأمل في نفوس الصامدين.

يقول أحد كبار العازفين: " كانت السمسمية هي المنشور السري الذي يوزع الحماس في الشوارع، فصوت الوتر كان أقوى من صوت الرصاص في معارك الوعي والروح المعنوية.

"تحولت كلمات الأغاني البسيطة إلى" شيفرات" وطنية، وخلدت أسماء أبطال المقاومة الشعبية، لتصبح السمسمية" سلاحًا ناعمًا" يثبت أن الفن في بورسعيد هو خط الدفاع الأول عن الأرض والكرامة.

اليوم، لا تزال السمسمية" سيدة السهرة" في بورسعيد، حيث تطورت صناعتها من خشب بسيط وجلود حيوانات وأوتار معدنية، لتصبح تحفة فنية يتسابق الصناع في زخرفتها، ولم يعد العزف عليها مجرد هواية، بل أصبحت هناك مدارس وفرق موسيقية تجوب العالم لتعريف الشعوب بهذا التراث المصري الأصيل الذي يجمع بين شجن البحر وعنفوان الصحراء.

آلة السمسمية لم تغنِ للحب فقط، بل غنت للوطن حتى صار اسمها مرادفًا للحرية.

السمسمية في بورسعيد ليست مجرد صندوق خشبي وأوتار، بل نبض مدينة تأبى النسيان، ووتر يرفض الانكسار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك