ارتبط به الناس منذ إنشائه وإقامة الشعائر الدينية في صحنه، وأصبحوا يأتون إليه من كل فج عميق، وأصبح مسجد التنعيم يعج بالمصلين فى جميع الصلوات، وتقام به الندوات وحلقات العلم والذكر، والملتقيات الفكرية، ليكون منارة دينية وعلمية وثقافية فى قلب مدينة مطروح.
افتتح هذا الصرح الإسلامي الكبير «مسجد التنعيم» بموقعه الجغرافي الفريد على كورنيش مدينة مرسى مطروح، فى 2012 على مساحة 1000 متر مربع، بعد التطوير ويضم بجانب مُصلى الرجال، مُصلى للسيدات وساحة خارجية واسعة.
ترجمة خطبة الجمعة للغة الإشارةوقال الشيخ السعيد خلف، إمام وخطيب المسجد لـ«الوطن»: «يستقبل المسجد أعداداً كبيرة من المُصلين، ويمتلئ عن بكرة أبيه فى موسم الصيف مع كثرة المصطافين والزائرين، وفي شهر رمضان، وهو المسجد الوحيد بنطاق محافظة مطروح، الذي تُترجم فيه خطبة الجمعة للغة الإشارة كخدمة للصم وضعاف السمع، بالتعاون بين وزارة الأوقاف وجمعية الأمل للصم والبكم بمطروح، كما يُنظم المسجد مقرأة الجمهور، لتعليم التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم، وأحكام التجويد وتفسير القرآن عقب صلاة الجمعة مباشرة، بجانب عقد مجلس التثقيف الفقهي يوم السبت من كل أسبوع عقب صلاة العشاء، ومجلس الإفتاء بالتعاون بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية يوم الأحد عقب صلاة المغرب، والندوة الدينية الكبرى يوم الأحد عقب صلاة العشاء، وتنظيم القوافل الدعوية يوم الاثنين عقب صلاة المغرب، والندوات العلمية يوم الاثنين عقب صلاة العشاء، والبرنامج الصيفي مع انتهاء العام الدراسي للأطفال والشباب يومي الاثنين والأربعاء عقب صلاة العصر».
«القضايا الهامة للناس، وصوت الإمام العذب ما جعلني أُحب المسجد».
جملة مهمة وصف بها عبدالرحمن محمود من رواد مسجد التنعيم مدى ارتباطه بالمسجد، وقال: «هناك الدروس الدينية المُفيدة التي تتميز بقصر وقتها غير الممل، وقيمتها الكبيرة، وقضاياها الأهم، فهي تناقش كل ما يشغل المواطنين في أمور الحياة.
ملتقى للتجار من أبناء الباديةوقال الدكتور حمد خالد شعيب، الباحث في التراث بمطروح، إن مسجد التنعيم من المساجد القديمة والتراثية التي يعود تاريخها لقرابة سبعين عاماً، ونظراً لموقعه الفريد وسط مدينة مرسى مطروح، بجوار سوق ليبيا القديم، كان ملتقى للتجار من أبناء البادية، الذين كانوا يعملون في تجارة المواد الغذائية والملابس وأدوات الزينة، وكل ما يتم استيراده من ليبيا عن طريق السلوم بوابة مصر الغربية، ويؤدى فيه الكثير الصلوات، خاصة سكان المنطقة الواقعة بجوار النادي الاجتماعي، والسوق، وكانت الكافيتريا التي بجواره يتجمع بها العشرات، ووقت الأذان تجد الجميع يلبي النداء، فكان رواده من التجار، وأهالي المنطقة، والمصطافين، لقربه من كورنيش مطروح والفنادق المحيطة به من كل مكان، ولا يزال المسجد بعد هدم المبنى القديم وبنائه على الشكل الحالي، يتوافد عليه أعداد غفيرة من المواطنين حتى أصبح أحد المساجد الرئيسية التي تجدها ممتلئة على مدار شهر رمضان من الداخل والخارج، ومنارة علمية ودينية على مدار العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك