روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

وليد الخالدي...مؤرّخ السردية الفلسطينية وحارسها

قناة الغد
قناة الغد منذ شهرين
1

عن مئة وعام واحد رحل وليد الخالدي (1925 - 2026)، في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة، وبرحيله خسر شعب فلسطين واحدًا من أهم الشخصيات التي كتبت قضيته، وشكلت علامة بارزة في مسيرته، فلس...

ملخص مرصد
رحل المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي عن عمر 101 عام في كامبردج بولاية ماساتشوستس، تاركًا إرثًا غنيًا كأحد أبرز الشخصيات التي وثقت القضية الفلسطينية. عُرف بتأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية وإصداره عشرات الكتب التي شكلت مراجع أساسية في التاريخ الفلسطيني. تميز بمبدئيته الوطنية واستقلاليته في الحقل السياسي الفلسطيني.
  • ولد في القدس عام 1925 لعائلة مقدسية بارزة، وتلقى تعليمه في بريطانيا وأمريكا
  • أسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1963 وأدارها حتى 2016
  • ألف أكثر من 40 كتابًا من أهمها "قبل الشتات" و"كي لا ننسى" و"تقسيم فلسطين"
من: وليد الخالدي أين: كامبردج، ماساتشوستس، الولايات المتحدة

عن مئة وعام واحد رحل وليد الخالدي (1925 - 2026)، في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة، وبرحيله خسر شعب فلسطين واحدًا من أهم الشخصيات التي كتبت قضيته، وشكلت علامة بارزة في مسيرته، فلسطينيا وعربيا ودوليا، من مثل إدوارد سعيد ومحمود درويش وهشام شرابي وسلمى الخضراء الجيوسي وشفيق الحوت وأنيس ويوسف وفايز الصايغ وخيرية قاسمية وابراهيم أبو لغد وبيان نويهض الحوت.

وكثر غيرهم.

وإلى رحيله قد يمكن اعتبار الخالدي أهم شخصية فلسطينية في عمره وقدره وثقافته ونتاجه وسيرته الشخصية، في العقد الماضي، فهو كبير الأكاديميين والمؤرخين والباحثين الفلسطينيين.

ولد الخالدي في مدينة القدس (16/7/1925)، لعائلة مقدسية، مقدسية اضطلعت بدور بارز في التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للشعب الفلسطيني، قبل النكبة وبعدها.

فوالده أحمد سامح الخالدي (1896-1951) وكان عميدًا للكلية العربية في القدس، وجده راغب الخالدي الذي أنشأ عام 1900 المكتبة الخالدية، وهي أول مكتبة عمومية في القدس تؤسس بمبادرة شخصية في فلسطين، كما ثمة من العائلة الخالدية أكثر من رئيس لبلدية القدس قبل النكبة (1948)، ضمنهم حسين فخري الخالدي.

تلقى وليد الخالدي تعليمه الأساسي في فلسطين، وتابع تحصيله الدراسي في الفلسفة الإسلامية في بريطانيا، في جامعة أوكسفورد (1951)، وحاضر في السياسة، والدراسات الشرق أوسطية، في أرقى الجامعات في الولايات المتحدة، وفي المملكة المتحدة، وفي الجامعة الأمريكية في بيروت.

لعل أهم عمل اضطلع به الخالدي، في مسيرته الأكاديمية والبحثية والوطنية، تأسيسه مؤسسة الدراسات الفلسطينية في العام 1963، في بيروت، مع رفيقيه قسطنطين زريق (1909-2000)، المفكر القومي المعروف، وبرهان الدجاني (1920-2000)، المفكر السياسي والاقتصادي الفلسطيني (كان شغل منصب الأمين العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة سابقا)، وهي المؤسسة التي بات لها مكاتب فرعية في رام الله وواشنطن وباريس ولندن، بالإضافة إلى أنها باتت بمثابة مركز أبحاث فلسطيني، يرصد تطورات قضية فلسطين، ووقائع الصراع العربي الإسرائيلي، والشؤون الإسرائيلية، وعرفت بإصداراتها من الكتب القيمة والمحكمة، وضمنها كتب وكراسات تعرف بإسرائيل، من مختلف النواحي، بالإضافة إلى إصدار مجلة الدراسات الفلسطينية بأكثر من لغة.

تميز الخالدي بمبدئيته الوطنية، في تمسكه بعنصري الحقيقة والعدالة في التعاطي مع قضية فلسطين، بطريقة واقعية، وتبعا لذلك عرف بصرامته البحثية، في تحري الحقائق كما هي بعيدًا عن الإنشاءات والادعاءات، باعتبارها لا تخدم الحقيقة، ولا القضية، وبذلك تمكن من تقديم عديد من الأبحاث التي وثقت لقضية فلسطين، بحيث باتت بمثابة مرجع للدراسات عن فلسطين، وإسرائيل والشرق الأوسط لكل الدارسين والباحثين في العالم.

أيضا، تميز الخالدي باستقلاليته في الحقل السياسي الفلسطيني، وبنزاهته الشخصية، وروحه المؤسسية، وهو ما تمثل في طريقة إدارته لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، منذ تأسيسها إلى العام 2016، التي باتت واحدة من أهم مراكز الدراسات والبحث في العالم العربي.

وفي مجال البحث والدراسات والكتب، فقد نشر الخالدي عديد من الكتب، ربما ناهز عددها على الأربعين، والتي باتت تعتبر من أهم ما كتب في الشأن الفلسطيني، وفي التأريخ، لقضية فلسطين، والتوثيق لوقائعها، بطريقة علمية، الأمر الذي جعله يتبوأ مكانة متميزة في نشر السردية الوطنية الفلسطينية في العالم، وكمراجع للباحثين في جامعات العالم، ضمنها:ـ" قبل الشتات: التاريخ المصوَّر للشعب الفلسطيني 1876-1948″، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1987.

" كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1998.

هذان الكتابان بوجه خاص يركزان على دحض الرواية الصهيونية، بالوقائع والأسماء والتواريخ، التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتفضح العدوان الصهيوني عليه.

كما تصدى الخالدي لتقويض السردية الصهيونية بشأن النكبة، أي إقامة إسرائيل، وتشريد الشعب الفلسطيني، مؤكد أن ذلك تم بالقوة، وبانتهاج المجازر، لحمل الفلسطينيين على ترك وطنهم وأملاكهم وبيوتهم، وضمن ذلك أتت دراساته عن مجزرة دير ياسين، وسقوط حيفا، والخطة" دالت"، أي الخطة التي وضعتها العصابات الصهيونية آنذاك تهجير الفلسطينيين من فلسطين، وهي دراسات اعتمدت على الوثائق، والمراجع الموثقة.

يبقى أن السيرة السياسية للراحل وليد الخالدي هي غنية، أيضا، سواء سيرته قبل النكبة في إطار" المكتب العربي" مع موسي العلمي والبرت حوراني، أو سيرته بعد النكبة في لبنان بعلاقته مع الحاج أمين الحسيني و" الهيئة العربية العليا"، وكذلك مع قسطنطين زريق في بعض المسارات السياسية، أو سيرته إبان تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في العلاقة مع احمد الشقيري، ثم مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وكتابة كلمته في الأمم المتحدة (1974)، مع رفيقيه محمود درويش وشفيق الحوت، ويأتي ضمن ذلك مشاركته كعضو في" الوفد الأردني ـ الفلسطيني" في مؤتمر مدريد (1991)، وهي القضايا التي ينتظر أن تصدر في كتابه المتضمن مذكراته، الذي عكف على كتابته في السنوات القليلة الماضية، والذي يفترض أن يصدر قريبا، لأن تاريخ الخالدي هو بمثابة تاريخ للشعب الفلسطيني.

في الغضون يمكن التنويه مؤلفات أخرى له، منها:ـ" فلسطين ومنطق السيادات السياسية"، صدر في بيروت، " دار الفجر الجديد"، عام 1963.

ـ" خمسون عامًا على تقسيم فلسطين"، و" خمسون عامًا على حرب 1948"، و" الصهيونية في مئة عام"، وهذه الكتب من إصدار دار" النهار"، في بيروت 1998.

ـ" الصراع العربي الإسرائيلي والانتداب الجديد: موازين القوى والأطراف الرئيسية"، صدر في بيروت عن النادي الثقافي العربي عام 1997.

ـ" آفاق السلام في الشرق الأوسط"، صدر في بيروت عن دار النهار للنشر عام 2002.

" فلسطين وصراعنا مع الصهيونية وإسرائيل: مجموعة مقالات ومحاضرات، 1957-2009″، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية والنادي الثقافي العربي عام 2009.

ـ" تقسيم فلسطين: من الثورة الكبرى 1937-1939 إلى النكبة 1947-1949″، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 2021.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك