مع تغيّر نمط تناول الطعام خلال شهر رمضان، يشكو بعض الصائمين من حموضة المعدة أو الشعور بالحرقان، وهي حالة تحدث غالباً نتيجة زيادة إفراز حمض المعدة أو ارتجاعه نحو المريء، ويظهر هذا الإحساس عادة على شكل حرقة في الصدر أو أعلى البطن، وقد يمتد أحياناً إلى الحلق، ورغم أن هذه المشكلة قد تكون عارضة لدى كثير من الناس، فإن تكرارها بشكل مستمر قد يستدعي استشارة طبية.
وتشير بعض الإرشادات الصحية إلى أن اختيار الأطعمة المناسبة خلال وجبتي الإفطار والسحور قد يساعد على تقليل تهيّج المعدة فالأطعمة الغنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة والبروتينات الخفيفة، مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبروتينات قليلة الدهون، تعد من الخيارات التي تدعم الهضم وتمنح شعوراً أفضل بالراحة.
ويعد الزبادي من الخيارات المفيدة للمعدة، إذ يحتوي على بكتيريا نافعة تدعم توازن الجهاز الهضمي وقد تساعد على تخفيف بعض الاضطرابات الهضمية، كما قد يسهم الحليب قليل الدسم في تقليل الإحساس بالحرقة بشكل مؤقت، مع تفضيل الأنواع قليلة الدهون لأن الدهون المرتفعة قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص.
ومن الخضراوات الخفيفة التي قد تناسب المعدة أيضاً الخيار، إذ يحتوي على نسبة عالية من الماء تقارب 95 في المئة، ما يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف تركيز الحمض في المعدة كما يحتوي على ألياف خفيفة، خاصة عند تناوله مع القشرة، وهو ما يدعم عملية الهضم.
أما المشروبات العشبية، فيُعد شاي البابونج من المشروبات المعروفة بخصائصها المهدئة التي قد تقلل تهيّج المعدة والشعور بالحرقان، بينما يُستخدم شاي الشمر تقليدياً للمساعدة على تقليل الانتفاخ وتحسين الهضم، ويمكن كذلك تناول الماء المنقوع بالخيار أو النعناع، وهو مشروب خفيف يسهم في الترطيب وتهدئة المعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك