تعد ليلة القدر من أعظم ليالي العام عند المسلمين، لما تحمله من فضل كبير وأجر مضاعف، إذ جعل الله تعالى العمل الصالح فيها خيرًا من عبادة ألف شهر، وهو ما يدل على مكانتها العظيمة في الإسلام، ومع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، يحرص المسلمون على الاجتهاد في الطاعات والعبادات أملاً في إدراك هذه الليلة المباركة ونيل فضلها.
ليلة القدر وعلاماتها في حديث صحيحوبحسب ما نشرته دار الإفتاء المصرية في عدد من الفتاوى، فإن ليلة القدر ليلة عظيمة اختصها الله بنزول القرآن الكريم، وجعلها مليئة بالرحمة والسكينة، حيث تتنزل فيها الملائكة بالخير والبركة حتى مطلع الفجر.
وجاءت عدة أحاديث نبوية تبين ليلة القدر وعلاماتها حديث صحيح، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض العلامات التي قد تظهر في تلك الليلة أو في صبيحتها، ومن أشهرها ما ورد في الحديث الشريف أن من علاماتها:«أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها».
كما يشير العلماء إلى أن من العلامات التي قد يشعر بها المؤمن في تلك الليلة حالة من الطمأنينة والسكينة، والإقبال على العبادة براحة وسكون في القلب، مع صفاء الأجواء وهدوء الليل.
وتوضح دار الإفتاء المصرية أن ليلة القدر ليست محددة بليلة واحدة على وجه اليقين، وإنما أخفاها الله سبحانه وتعالى لحكمة، حتى يجتهد المسلمون في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، ولا يقتصر اجتهادهم على ليلة بعينها، ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، بالتماسها في الليالي الوترية من العشر الأواخر، مثل ليلة الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين من رمضان.
ويؤكد العلماء أن من أفضل الأعمال في هذه الليلة المباركة الإكثار من الدعاء والاستغفار وقيام الليل، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عمّا تقول إذا أدركت ليلة القدر، فقال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني».
ولهذا يحرص المسلمون على اغتنام هذه الليلة بالدعاء والتضرع إلى الله، طلبًا للمغفرة والرحمة والعتق من النار، آملين أن يكتبهم الله من الفائزين بفضل ليلة القدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك