مع تصاعد الحرب دخل قطاع الطيران في دائرة الارتباك وعلق عشرات آلاف المسافرين في المطارات بالشرق الأوسط.
فخلال أيام قليلة، أعلنت عدة دول في الخليج ودول عربية، إغلاق أجوائها جزئياً أو كلياً كإجراء احترازي، فيما علقت مطارات دولية عملياتها أو قلصتها بحدة، مثل مطار هيثرو الدولي وغيرها، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات وتحويل مسارات أخرى إلى وجهات بديلة خارج نطاق التوتر.
هذا الإغلاق المفاجئ لم ينعكس فقط على حركة السياحة أو السفر التجاري، بل أيضاً وضع آلاف المسافرين في حالة انتظار مفتوح داخل المطارات في العديد من الدول، إذ إن المئات من العائلات انتظرت لساعات في صالات الترانزيت، واضطرت إلى الذهاب إلى فنادق في محاولة لإيجاد مخرج لكيفية السفر.
فإن كنتم عالقين في الخليج أو دول أخرى، متأثرة بالأوضاع الإقليمية، إليكم أبرز الطرق المتاحة لمساعدتكم في السفر.
مغادرة قطر أثناء إغلاق المطاراتمع تقييد الرحلات الجوية وتعليق عدد من المسارات من مطار حمد الدولي، وجد بعض المسافرين في قطر أنفسهم أمام خيار بديل يتمثل في الخروج براً عبر المنفذ الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وتحديداً عبر منفذ أبو سمرة، ثم التوجه إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي أو مطار الملك عبدالعزيز الدولي لاستكمال رحلاتهم الدولية.
تستغرق المسافة من الدوحة إلى الحدود نحو 40 دقيقة إلى ساعة بالسيارة، بينما قد تمتد إجراءات الجوازات والحدود بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة.
وتستلزم هذه الرحلة وجود جواز سفر ساري المفعول، إقامة قطرية أو بطاقة هوية، تأشيرة دخول للسعودية، ويمكن شراء التأمين عند المعبر إذا لم يكن متوفراً مسبقاً.
كما أن التكلفة تشمل عادة رسوم التأشيرة التي تتراوح بين 290 و522 ريالاً قطرياً (نحو 140 دولاراً) بحسب طريقة التقديم، إضافة إلى مصاريف الوقود والتأمين.
رغم طول الطريق وتكاليفه، يمثل هذا الخيار حلاً عملياً للعالقين في قطر الذين يسعون للوصول إلى مطارات سعودية مثل مطار الملك خالد الدولي بالرياض أو مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لاستكمال رحلاتهم الدولية بأمان.
من الإمارات عبر عُمان والسعوديةمع غياب الرحلات الجوية عبرالمطارات كالعادة، لجأ الناس إلى حيل ومخارج غير تقليدية تشمل استئجار سيارات أجرة أو الدفع نقداً لسائقين خارج النظام الرسمي، والقيادة عبر طرق برية طويلة، واستخدام تحويلات متعددة من خلال الحدود للوصول إلى مطارات في دول مثل السعودية أو مسقط في سلطنة عمان.
وبحسب العديد من التقارير، فقد أصبح الخيار الأكثر شيوعاً هو العبور براً إلى سلطنة عمان عبر نقاط مثل حتا/الوجاجة، حيث تستغرق الرحلة من دبي إلى الحدود نحو ساعة، بينما تتراوح إجراءات الجوازات والتفتيش بين ساعتين وخمس ساعات حسب الزحمة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، إقامة الإمارات، تأشيرة دخول عمانية ورسوم حدودية تبلغ حوالي 100–200 درهم، ومن ثم التوجه إلى سلطنة عمان.
فيما فضل عدد آخر من المسافرين، التوجه عبر رحلة برّاً إلى المملكة العربية السعودية، وتمتد الرحلة الإجمالية من الإمارات إلى السعودية نحو 14–20 ساعة شاملة التوقفات على الحدود والطرق الطويلة في الصحراء، ما يجعلها رغم طولها وتكاليفها، حلاً عملياً للعالقين الباحثين عن نافذة خروج آمنة في ظل الإغلاقات الجوية.
من العراق إلى تركيا والأردنتأثرت آلاف الرحلات الجوية في العراق والشرق الأوسط، حيث أعلنت مواقع تتبع الطيران أن أكثر من 3,500 رحلة طيران تضررت جراء إغلاق المجال الجوي العراقي وعدد من دول الجوار إثر توترات إقليمية، مما أدى إلى تعليق الرحلات وشلل في مطارات رئيسية.
وهذا الوضع دفع العراقيين العالقين داخل البلاد وحتى المسافرون إلى البحث عن مسارات بديلة.
وبدأ العديد منهم استخدام الحافلات أو سيارات الأجرة لمسافات طويلة لعبور الحدود إلى دول مجاورة مثل الأردن أو تركيا، تمهيداً للانطلاق من هناك إلى وجهاتهم الدولية، خاصة في ظل تعطل المطارات المحلية أو إغلاق أجوائها.
الرحلة البرية من بغداد إلى حدود الأردن أو تركيا قد تمتد لما بين 10 إلى 20 ساعة تقريباً حسب الوجهة وظروف الطريق والحدود، مع توقفات لإجراءات الجوازات والجمارك والراحة.
يحتاج المسافرون إلى جواز سفر ساري، تأشيرة دخول للدولة التي يعبرون إليها، وأحياناً حجز وسيلة نقل قبل انطلاقهم.
على الرغم من تكاليف النقل الحدودية التي قد تتراوح بين 200–500 دولار أو أكثر، تظل هذه المسارات البرية الحل العملي للعراقيين العالقين الذين يسعون للوصول إلى مطارات تعمل خارج نطاق الإغلاق الجوي أو مواصلة رحلاتهم الدولية.
على الرغم من أن مطار بيروت الدولي لم يغلق رحلاته، فإنّ العديد من الرحلات ألغيت، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الرحلات، إلا أن أمر تأجيل الرحلات لم يكن سهلاً بالنسبة إلى المسافرين، وقد وجد العالقون في لبنان أنفسهم أمام خيارات محدودة للسفر، خصوصاً مع تعطل أو تقليص الرحلات في مطار رفيق الحريري الدولي.
ومع تعليق العديد من الخطوط الجوية رحلاتها أو تغيير مساراتها، وفي لبنان، يمكن للعالقين، إما السفر البري عبر الحدود باتجاه سورية لكن الأمر يتطلب وجود تأشيرة مسبقة إلى سورية أو إقامة، كما يمكنهم أيضاً اختيار المسار البحري نحو قبرص عبر قوارب خاصة أو رحلات محدودة، باعتبارها أقرب نقطة أوروبية يمكن الانطلاق منها إلى وجهات دولية.
هذه البدائل، رغم كلفتها المرتفعة وإجراءاتها المعقدة، تعتبر الخيار الواقعي للطلاب والمغتربين والسياح الذين يسعون إلى مغادرة البلاد وسط حالة عدم اليقين، وقد تصل تكاليف هذه الرحلات إلى أكثر من ألفي دولار أميركي، بخاصة الطريق البحري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك