استجابت الفرق المختصة في البحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ وجود رفات بشرية في قرية القشلة بريف منبج الشرقي في محافظة حلب يوم الإثنين الماضي.
وأوضح الدفاع المدني عبر قناته على تلغرام اليوم الخميس، أن فرقه توجهت إلى الموقع، بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات الأمنية، حيث تم فتح ضبط رسمي بالواقعة، والإشراف على عملية انتشال الرفات.
ولفت الدفاع المدني إلى أن فرق إزالة مخلفات الحرب في المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ، وإدارة الكوارث أجرت مسحاً للموقع قبل بدء فرق البحث عن المفقودين في العمل، وذلك للتأكد من عدم وجود ألغام، أو ذخائر غير منفجرة.
وأشار الدفاع المدني إلى أن الرفات كانت متناثرة في أرض مكشوفة قريبة من أحد المنازل، وتعود لخمسة أشخاص على الأقل، حيث جرى العمل على توثيق وجمع الرفات وانتشالها وفقاً للبروتوكولات الخاصة، تمهيداً لتسليمها للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ودعا الدفاع المدني إلى عدم الاقتراب من مواقع الرفات أو المقابر الجماعية أو العبث بها، وضرورة إبلاغ مراكز الدفاع المدني السوري أو الجهات المسؤولة عند العثور على رفات بشرية أو مقابر جماعية، وعدم العبث بها تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تدخل غير مختص يُلحق ضرراً بالغاً بمسرح الجريمة، ويؤدي إلى طمس الأدلة الجنائية، التي تُعد أساسية في الكشف عن مصير المفقودين وتحديد هوياتهم، وفي تعقب المتورطين بجرائم الاختفاء القسري.
وخلال الأشهر الماضية عثرت الجهات المختصة على مقابر جماعية في عدة مناطق من سوريا، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا نتيجة ممارسات النظام البائد، وحلفائه خلال سنوات الثورة، كان آخرها في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق، حيث عثرت الفرق على رفات عظمية تعود لـ 14 شخصاً أثناء عمليات حفر، وتجهيز أساسات لإنشاء مطحنة (منشأة غذائية) في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك