الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

مصطفى حمدي يكتب: أب ولكن.. قانون الرؤية بين الدراما والواقع!

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
1

منذ زمن بعيد لم تعد الدراما مجرد وسيلة للتسلية فقط، بل تحولت إلى مرآة تعكس أزمات المجتمع وأسئلته المؤجلة. ومن هذه المساحة يأتي مسلسل أب ولكن الذي أعاد إلى المشهد واحدًا من أكثر الملفات حساسية في المجت...

ملخص مرصد
مسلسل "أب ولكن" يسلط الضوء على قضية الرؤية بعد الطلاق في مصر، حيث يقدم محمد فراج شخصية أب يكافح من أجل حقه في التواصل مع ابنته. العمل يثير جدلاً اجتماعياً حول قوانين الرؤية الحالية التي تقتصر على ساعات محدودة في أماكن عامة. الدراما تنجح في فتح نقاش حول تنظيم العلاقات الإنسانية بالقانون دون فقدان إنسانيتها.
  • المسلسل يتناول معاناة الأب بعد الطلاق في نظام الرؤية الحالي
  • محمد فراج يقدم أداءً مؤثراً لشخصية الأب المكلوم
  • العمل يثير جدلاً اجتماعياً حول قوانين الرؤية في مصر
من: محمد فراج أين: مصر

منذ زمن بعيد لم تعد الدراما مجرد وسيلة للتسلية فقط، بل تحولت إلى مرآة تعكس أزمات المجتمع وأسئلته المؤجلة.

ومن هذه المساحة يأتي مسلسل أب ولكن الذي أعاد إلى المشهد واحدًا من أكثر الملفات حساسية في المجتمع المصري: ملف قانون الرؤية بعد الطلاق.

المسلسل الذي يقوم ببطولته محمد فراج، لا يقدم حكاية تقليدية عن انفصال زوجين بقدر ما يسلط الضوء على المنطقة الأكثر تعقيدًا في هذه العلاقة.

علاقة الأب بابنه بعد الطلاق.

فالأب هنا لا يخوض فقط صراعًا عاطفيًا، بل يدخل في معركة قانونية واجتماعية طويلة من أجل حق يبدو بسيطًا في ظاهره: أن يكون حاضرًا في حياة طفلته.

ومن خلال هذه الحكاية، يقترب العمل من واقع يعيشه آلاف الآباء في مصر، حيث يقتصر حق الأب غالبًا على ساعات محدودة أسبوعيًا لرؤية أبنائه، في أماكن عامة مثل الأندية أو مراكز الشباب، وهي صيغة قانونية قد تضمن الحد الأدنى من التواصل، لكنها كثيرًا ما تعجز عن بناء علاقة حقيقية بين الأب والطفل.

تلك الشخصية بتعقيداتها كانت في حاجة إلى ممثل قادر على التلون والإحساس بكافة تفاصيلها، وهنا يظهر أداء محمد فراج بوصفه أحد أهم عناصر قوة العمل.

نجح فراج في تقديم شخصية الأب المكلوم دون مبالغة درامية، معتمدًا على أداء هادئ ومشحون في الوقت نفسه، حيث تبدو الهزيمة واضحة في ملامحه، كما يبدو الإصرار في محاولاته المستمرة للاقتراب من ابنته.

هذا النوع من الأدوار يعتمد بالأساس على التفاصيل الصغيرة: نظرة طويلة، صمت ثقيل، أو محاولة مرتبكة للحديث مع طفلتة التي لا يعرف كيف يستعيد مكانه في حياتها.

وهي المساحات التي استطاع فراج أن يملأها بصدق واضح، جعل كثيرًا من المشاهدين يتعاطفون مع الشخصية حتى لو اختلفوا مع بعض مواقفها.

ولعل هذا ما يفسر الجدل الواسع الذي أثاره المسلسل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت بعض مشاهده إلى مادة للنقاش بين جمهور يتعاطف مع معاناة الأب في نظام الرؤية الحالي، وجمهور آخر يرى أن القضية أكثر تعقيدًا من اختزالها في زاوية واحدة.

وبين هذين الرأيين، بدا واضحًا أن العمل نجح في تحريك نقاش اجتماعي واسع حول واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل الأسرة المصرية.

ليس جديدًا على الدراما المصرية أن تفتح ملفات اجتماعية معقدة، لكن المُلفت في السنوات الأخيرة هو اهتمام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بتقديم أعمال تقترب من قضايا المجتمع الحقيقية، وتطرحها في سياق درامي قادر على الوصول إلى جمهور واسع.

فالمعادلة هنا لا تقوم فقط على الترفيه، بل على محاولة استخدام الدراما كوسيلة لفتح النقاش حول قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وربما لا تستطيع الدراما أن تغيّر القوانين بشكل مباشر، لكنها تملك قدرة مختلفة: أن تطرح الأسئلة التي يتجنب المجتمع أحيانًا مواجهتها، تلقي حجرًا في مياه راكدة، وتحرك الدوائر التشريعية لإعادة مناقشة القوانين، وطرح وجهات نظر غائبة عن الرأي العام، أو ربما تكسر تابوهات قديمة فرضتها عهود سابقة دون مراعاة حقيقية لكافة الأبعاد الاجتماعية.

مسلسل" أب ولكن" واحد من تلك الأعمال التي لا تكتفي بسرد الحكاية، بل تضع المشاهد أمام سؤال أكبر: كيف يمكن تنظيم العلاقات الإنسانية بالقانون دون أن تضيع إنسانيتها؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك