أثار طلب بتعديل موعد استراحة داخل مجلس النواب الهولندي ليتوافق مع موعد الإفطار في شهر رمضان جدلًا واسعًا بين النواب، بعدما قوبل باعتراضات حادة واتهامات باعتباره خطوة نحو" أسلمة البلاد".
وجاء الجدل عقب مطالبة النائب دوغوكان إرجين، المنتمي إلى حزب" دينك" الذي يركز على قضايا المهاجرين والأقليات والتنوع، بتقديم موعد الاستراحة لبضع دقائق ليتسنى له تناول الإفطار، الأمر الذي فجّر نقاشًا داخل المجلس.
رفض في صفوف النواب لتغيير موعد الاستراحةوأبدى عدد من النواب رفضهم للطلب، حيث قال أحدهم إن ما يحدث داخل البرلمان غير مقبول، داعيًا إلى التراجع عن هذه الخطوة.
كما أعلن نائب آخر معارضته الصريحة لتعليق الجلسة من أجل الإفطار.
وفي السياق نفسه، اعتبر نائب آخر أن مثل هذا الأمر" يجب أن يحدث مرة واحدة فقط وألا يتكرر"، مضيفًا أن ما جرى يجعل هولندا “أكثر أسلمة قليلًا”، واصفًا الواقعة بأنها “يوم أسود لهولندا".
كما اتهم إرجين بمحاولة لفت الانتباه عبر طلب استراحة ربع ساعة لتناول الطعام، واصفًا تصرفه بأنه “غير محترم وصادم”.
ردود فعل" غير مهنية ووقحة للغاية"من جانبه، رد إرجين على الانتقادات مؤكدًا أن ما يحدث في البلاد يقوم على مراعاة الجميع لبعضهم البعض، مشيرًا إلى أن المجلس لا يعقد اجتماعات لمدة ثلاثة أسابيع خلال عيد الميلاد، كما تُقام فيه احتفالات حانوكا بموافقة الجميع.
وأوضح أنه طلب فقط تقديم الاستراحة المقررة أصلًا لمدة 15 دقيقة، منتقدًا تحويل الأمر إلى جدل سياسي.
وفي تعليق له عبر حسابه على منصة" إكس"، قال إرجين إن مجلس النواب شهد جدلًا بسبب تقديم موعد تعليق الجلسة 15 دقيقة لإقامة إفطار، واصفًا ردود الفعل بأنها" غير مهنية ووقحة للغاية"، ومضيفًا أن" هولندا ملك للجميع، حتى خلال شهر رمضان".
وتفاعل ناشطون ومتابعون على نطاق واسع مع الواقعة التي وصفها البعض بأنها “جلسة استثنائية”، معتبرين أنها تكشف عن" ازدواجية في المعايير" عندما يتعلق الأمر بالمناسبات المرتبطة بالمسلمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك