وجه رئيس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، اليوم الخميس، رسالة إلى اللبنانيين، قال فيها إن بلاده تمر بمرحلة «حرجة» تتطلب اليقظة والحكمة من الجميع في سبيل حفظ البلاد من مخاطر الانقسام.
وأضاف نواف سلام في كلمة أوردتها وكالة الأنباء اللبنانية «أخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا وبقاعنا.
أكثر من 10 أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جر لبنان إليها.
وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها».
وأوضح «نعمل ليلا نهارا من اجل وقف الحرب، فلا يمكن أن نقبل بأي شكل من الاشكال، أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق فخامة رئيس الجمهورية مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها».
وتطرق رئيس وزراء لبنان في كلمته إلى ما أثير عل مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بيان «الضباط الوطنيين».
وتابع قائلا «لا شك لدي في أن اللبنانيين جميعا يتطلعون لأن يؤدي جيشنا دوره كاملا في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
ولي ملء الثقة بأن اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة عن بيان، نشر اليوم باسم 'الضباط الوطنيين'، والذي يعمل البعض على ترويجه، هذا بيان مشبوه بعيد عن الوطنية كل البعد، بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له الا في دائرة الدس والابتزاز».
وتابع «أريد أيضا أن أحذر المواطنين من الأخبار الكاذبة والاشاعات والبيانات المضللة في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي على اختلافها.
كما أدين بشدة استعمال لغة الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من اي جهة اتى، مما يهدد نسيجنا الاجتماعي وأمننا الداخلي».
وجدد نواف سلام التأكيد على أن «حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين وهي من أسس حياتنا الوطنية، ولكن لا تهاون مع من يتلطى بها لزرع الحقد او الشقاق، فهو لن ينجو من الملاحقة القضائية».
وأردف: «إلى مئات الآلاف من أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم، بحثا عن الأمان أكرر القول: كل لبنان بيتكم والدولة الي جانبكم.
لقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها، لكننا ندرك تماماً أن ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّض عن منازلكم.
».
وقال: «اما الى عموم اللبنانيين، فأقول انني احترم واتفهم القلق الذي يراود الكثيرين منكم ايضا حول مستقبل البلاد، فأنتم كذلك تدفعون، ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها.
اني ادرك هواجسكم، وأؤكد لكم ان لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وانهاء مغامرة الاسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك