يميل الرأي العام الإسرائيلي بوضوح إلى دعم المواجهة العسكرية مع إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، لاسيما عندما تُعرض بوصفها معركة تستهدف البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران، وتُدار بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ولكن التأييد الشعبي الواسع للحرب لا يعني بالضرورة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نجح في تحويلها إلى مكسب انتخابي حاسم قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن القلق من التهديد الإيراني كان مرتفعا داخل إسرائيل حتى قبل اندلاع الحرب على إيران، وأظهر استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن 78% من الإسرائيليين اعتبروا الساحة الإيرانية مصدر تهديد أمني رئيسي، وأن 50.
5% أيدوا خيار توجيه ضربة إسرائيلية لإيران حتى من دون مشاركة أمريكية مباشرة إذا حالت اتفاقات دبلوماسية دون ذلك.
كما رأى 72.
5% أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية كافية للتعامل مع هجوم إيراني محتمل، ما يعكس ثقة نسبية بالقدرة الدفاعية إلى جانب قبول واسع لخيار القوة.
ومع اندلاع الحرب، ازداد التأييد الشعبي لها بشكل واضح، فقد أظهر استطلاع لاحق للمعهد أن 81% من الإسرائيليين يؤيدون الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران، فيما يدعم 63% استمرار الحملة حتى إسقاط النظام الإيراني.
كما يعتقد 69% أن النظام في طهران سيتضرر بشدة نتيجة الحرب، ويذهب 22% إلى حد الاعتقاد بإمكانية انهياره بالكامل، وتشير هذه النتائج إلى أن شريحة واسعة من الجمهور الإسرائيلي ترى في الحرب فرصة لإحداث تغيير استراتيجي كبير في ميزان القوة مع إيران.
في المقابل، تبقى الثقة بالمؤسسة الأمنية أعلى بكثير من الثقة بالقيادة السياسية، فقد عبر 79% عن ثقتهم بالجيش، و85% بسلاح الجو، و86% بقيادة الجبهة الداخلية، بينما قال 34% فقط إنهم يثقون بالحكومة، و38% فقط إنهم يثقون بنتنياهو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك