أكد محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن التواصل المؤسساتي الذي تنهجه المديرية العامة للأمن الوطني أصبح يشكل ركيزة أساسية في مواجهة الأخبار الزائفة التي تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المرتبطة بقضايا حساسة مثل مزاعم الاختطاف أو الاعتداءات، والتي غالبا ما تُستعمل لإثارة الخوف والقلق داخل المجتمع.
وأوضح الخبير الأمني الطيار، في تصريح لموقع “كيفاش” أن المديرية العامة للأمن الوطني أبانت خلال الفترة الأخيرة عن يقظة كبيرة وتفاعل سريع مع هذا النوع من الأخبار، من خلال إصدار بلاغات توضيحية دقيقة ومفصلة تضع الرأي العام أمام المعطيات الصحيحة، وتفند الادعاءات غير الصحيحة التي قد يتم تداولها بشكل واسع على المنصات الرقمية.
وأضاف أن هذا النهج التواصلي القائم على السرعة والشفافية يساهم بشكل مباشر في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسة الأمنية، كما يرسخ ثقافة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، بدل الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة التي تنتشر بسرعة عبر الفضاء الرقمي.
وشدد الخبير الأمني على أن وضوح واستمرارية التواصل المؤسساتي يعززان الشعور بالطمأنينة لدى عموم المواطنين، حيث يدرك الرأي العام أن الأجهزة الأمنية تتابع بشكل مستمر ما يتم تداوله من معلومات، وتتدخل عند الضرورة لتصحيح المغالطات وتوضيح الحقائق.
وختم الطيار تصريحه بالتأكيد على أن هذا التفاعل المؤسساتي لا يساهم فقط في تنوير الرأي العام، بل يلعب أيضا دورا مهما في حماية الاستقرار المجتمعي، وتحصين الفضاء العام من حملات التضليل والإشاعات التي قد تستهدف بث الخوف أو زعزعة الثقة داخل المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك