كعادتها في مرافقة المنتخب المغربي أينما حل وارتحل، تستعد مجموعة" السبوعة" لخوض تحدٍ جديد مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
غير أن الطريق هذه المرة لا يبدو مفروشا بالحماس وحده، إذ تصطدم المجموعة بجملة من العراقيل، على رأسها صعوبة الحصول على التأشيرات الأمريكية، وارتفاع تكاليف السفر والتنقل، فضلا عن القيود الصارمة المفروضة على إدخال معدات التشجيع إلى الملاعب.
ورغم هذه التحديات، يؤكد أعضاء المجموعة عزمهم على الحضور في المدرجات لمساندة" أسود الأطلس"، كما فعلوا في محطات سابقة تركوا خلالها بصمتهم بين الجماهير المغربية.
فقد ارتبط اسم" السبوعة" بأهازيج موحدة صدحت بها المدرجات، من بينها" شالالالا.
ديما مغرب"، التي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغاني التي رافقت المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أوضح بوعزة مهدي، أحد أعضاء المجموعة خلال حديثه مع يابلادي، أن عددا من الأعضاء تمكنوا من الحصول على التأشيرة الأمريكية، بينما لم ينجح آخرون في ذلك، مشيرا إلى أن من حصلوا على التأشيرة سيلتحقون بالمنتخب الوطني لمساندته خلال المونديال.
تنسيق مع الجاليات المغربية عبر العالموأضاف أن المجموعة لم تكتف بالاعتماد على أعضائها داخل المغرب، بل شرعت منذ مدة في التنسيق مع أفراد الجالية المغربية في مختلف دول العالم، من بينها فرنسا وإسبانيا وغيرها، بهدف ضمان حضور جماهيري مغربي قوي في الملاعب الأمريكية.
ويعتبر ملف التأشيرات أحد أبرز التحديات التي تواجه المجموعة، إلى جانب مسألة إدخال معدات التشجيع.
فبحسب مهدي، تفرض" فيفا" شروطا دقيقة على الأعلام واللافتات وباقي وسائل التشجيع، ما يفرض على المجموعات الجماهيرية التقدم بطلبات مسبقة وانتظار الموافقة عليها قبل استخدامها داخل الملاعب.
كما تفرض المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة للمباريات أعباء مالية إضافية على المشجعين، سواء تعلق الأمر بتذاكر الطيران أو القطارات أو غيرها من وسائل النقل.
ورغم ذلك، يؤكد المتحدث أن عشق" المنتخب الوطني يبقى أقوى من كل العقبات"، وأن الجماهير المغربية اعتادت التضحية من أجل مؤازرة" أسود الأطلس" في مختلف أنحاء العالم.
وبخصوص الأجواء المنتظرة في المدرجات، كشف مهدي أن الأغاني التي تشتهر بها المجموعة متاحة عبر حساباتها الرسمية على يوتيوب وسبوتيفاي، مؤكدا أن الجماهير" ستكون على موعد مع أهازيج جديدة ووسائل تشجيع مبتكرة يجري التحضير لها خصيصا لهذا الحدث العالمي".
كما أعلن عن تنظيم تجمعات للجماهير المغربية في الولايات المتحدة، سبق الإعلان عنها عبر الصفحات الرسمية للمجموعة، إلى جانب فتح باب الانخراط والتواصل مع الراغبين في المساهمة في تنظيم الدعم الجماهيري للمنتخب الوطني.
ورغم العراقيل اللوجستية التي تفرضها البطولة، تبدو" السبوعة" عازمة على مواصلة مرافقة المنتخب الوطني، وفية لتقليد دأبت عليه في مختلف المحطات الكروية التي خاضها" أسود الأطلس".
وختم مهدي حديثه بالعبارة التي باتت شعارا للمجموعة: " السبوعة.
والكلمة مسموعة".
يذكر أن مجموعة السبوعة تأسست رسميا في مارس 2025، تزامنا مع مباراة المنتخب المغربي وتنزانيا بمدينة وجدة، بعدما راكم أعضاؤها تجارب عديدة في مرافقة المنتخب خارج أرض الوطن، من بينها قطر والشيلي وكوت ديفوار.
وسرعان ما برزت كأحد أبرز مكونات التشجيع المنظم، خاصة خلال كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حيث ساهمت في توحيد الأهازيج وقيادة المدرجات خلف المنتخب الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك