الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

سنن النهوض «3».. النخبة المسؤولة: من الامتياز إلى التكليف – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ شهرين
1

النخبة المسؤولة: من الامتياز إلى التكليفإذا كان الوعي بالخلل هو الشرارة الأولى في طريق النهوض، وإذا كان إحياء الضمير العام هو الضامن الأخلاقي لاستقامة المجتمع، فإن السنة الثالثة لا تقل أهمية: إصلاح ...

ملخص مرصد
إصلاح النخبة المسؤولة يمثل السنة الثالثة في سنن النهوض، حيث يتحول دورها من امتياز خاص إلى تكليف عام. التاريخ يثبت أن المجتمعات لا تنهض بتغيير الوجوه بل بتغيير طبيعة العلاقة بين القيادة والمسؤولية. الشرعية تتجدد عندما تمارس النخبة ما تدعو إليه وتقبل المساءلة.
  • النخبة تتحول من امتياز إلى تكليف في لحظات النهوض
  • الشرعية تتآكل عندما تختلف معايير النخبة عن المجتمع
  • إصلاح النخبة يتطلب شفافية وتداول المسؤولية
من: النخبة المسؤولة

النخبة المسؤولة: من الامتياز إلى التكليفإذا كان الوعي بالخلل هو الشرارة الأولى في طريق النهوض، وإذا كان إحياء الضمير العام هو الضامن الأخلاقي لاستقامة المجتمع، فإن السنة الثالثة لا تقل أهمية: إصلاح موقع النخبة ودورها.

فكل مجتمع، عبر التاريخ، عرف نخبته؛نخبة سياسية تدير الشأن العام،ونخبة اقتصادية تقود النشاط الإنتاجي،ونخبة علمية تصنع المعرفة.

وجود النخبة في ذاته ليس خللاً في البناء الاجتماعي، بل ضرورة تفرضها طبيعة التنظيم البشري.

غير أن الأزمة تبدأ حين تتحول مواقع القيادة من مسؤولية عامة إلى امتياز خاص.

حينها تتسع المسافة بين النخبة والمجتمع، ويتولد شعور بأن السلطة لم تعد تكليفاً لخدمة الصالح العام، بل أداة لحماية النفوذ أو تعزيز المصالح.

التاريخ يعلمنا أن المجتمعات لا تنهض بمجرد تغيير الوجوه، بل بتغيير طبيعة العلاقة بين القيادة والمسؤولية.

فالموقع القيادي في لحظات النهوض يتحول من فرصة للامتياز إلى عبء أخلاقي؛ لأن المجتمع ينتظر من قادته أن يكونوا أول الملتزمين بالقيم التي يدعون إليها.

ولهذا كانت القدوة عنصراً مركزياً في استعادة الثقة.

فالناس قد تقبل التفاوت في المواقع، لكنها لا تقبل التفاوت في المعايير.

فإذا طُلب منها الالتزام بالقانون بينما يُعفى منه أصحاب النفوذ، أو دُعيت إلى التقشف بينما تُمارَس الامتيازات في دوائر مغلقة، فإن الثقة تبدأ في التآكل بصمت.

النخبة لا تفقد شرعيتها لأنها نخبة، بل لأنها تفقد قدرتها على أن تكون مثالاً.

فالشرعية في جوهرها ليست مجرد صفة قانونية، بل قبول أخلاقي يتجدد كلما رأت المجتمعات أن القيادة تمارس ما تدعو إليه.

ومن هنا يصبح إصلاح النخبة جزءاً أساسياً من مشروع النهوض.

وهذا الإصلاح لا يتحقق بالشعارات، بل بآليات واضحة؛ أهمها الشفافية، والمساءلة، وتجديد النخب عبر تداول المسؤولية وفتح المجال للكفاءة.

فعندما يشعر المجتمع أن الطريق إلى القيادة مفتوح أمام الجدارة لا محصور في شبكات النفوذ، تتجدد الحيوية في الحياة العامة، ويتحول الطموح الفردي إلى طاقة إيجابية تخدم الصالح العام.

إن النخبة في لحظات النهوض لا تنعزل عن المجتمع، بل تقترب منه.

لا تحتمي بالسلطة، بل تحتكم إلى القانون.

ولا تطلب الامتياز، بل تقبل المساءلة.

وعندها فقط تتحول القيادة إلى قوة دفع حقيقية في مسار الإصلاح.

هكذا تتكامل السنة الثالثة من سنن النهوض:فبعد الوعي بالخلل، وإحياء الضمير العام، يأتي إصلاح القيادة التي تحمل عبء التغيير وتمنحه المصداقية.

وفي المقال القادم من سلسلة «سنن النهوض» ننتقل إلى ركيزة أخرى من ركائز البناء الحضاري:كيف تصنع المؤسسات الاستقرار، ولماذا تحتاج المجتمعات إلى أن تكون القواعد أقوى من الأشخاص؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك