تشهد مصر خلال هذه الأيام بداية فترة معروفة قديمًا باسم «أيام الحسوم»، وهي مرحلة من التقلبات الجوية المتكررة التي تأتي غالبًا في التوقيت نفسه تقريبًا من كل عام، وتمتد عادة حتى 18 مارس الجاري، وتتميز بتغيرات سريعة في حالة الطقس.
وقال الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة إن هذه الفترة تتسم برياح متفاوتة الشدة وتقلبات جوية سريعة قد تستمر من 8 إلى 10 أيام، ما يتطلب قدرًا أكبر من الانتباه، خاصة من جانب المزارعين.
وأوضح أن الأيام المقبلة ستشهد أيضًا تقلبات واضحة بين الدفء والبرودة، مع انخفاض جديد في درجات الحرارة مع بداية الأسبوع المقبل، متوقعًا وجود فارق ملحوظ بين درجات حرارة الليل والنهار.
وأشار إلى أن هذه الظروف الجوية تتزامن مع مرحلة حساسة بالنسبة لأشجار الفاكهة ومحاصيل الخضر المزروعة داخل الأنفاق البلاستيكية، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة داخل المزارع لتقليل تأثيرات التقلبات الجوية.
وفي هذا السياق، وجّه فهيم مجموعة من التوصيات لمزارعي القمح، من بينها إجراء الري في الصباح الباكر خلال هذه الفترة، مع إضافة من 10 إلى 15 كجم من سلفات البوتاسيوم للفدان، لما لها من دور في تسريع امتلاء الحبوب وتحسين وزنها.
وأكد ضرورة عدم إهمال الرية الأخيرة لمحصول القمح بدافع الخوف من رقاد النباتات، موضحًا أن هذه الرية تُعد من أهم مراحل الري، لما لها من تأثير مباشر في زيادة صلابة الحبوب وتحسين وزن الحبة ورفع إنتاجية الفدان، مشددًا على أهمية الالتزام بهذه التوصيات لتحقيق زيادة ملحوظة في إنتاجية المحصول دون تحميل المزارعين أعباء إضافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك