في أول استهداف لمنشأة تحتية مدنية في جنوب لبنان، شنّ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم غارة جوية على جسر طيرفلسيه – الزرارية فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إدمون ساسين إلى أنّ جيش الاحتلال دمّر الجسر بشكل كامل، بزعم استعماله من قبل عناصر من حزب الله من أجل المرور من شمال الليطاني الى جنوب الليطاني.
وأكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ تفجير جسر الليطاني" ليس سوى البداية"، مضيفًا أنّ" حكومة ودولة لبنان ستدفعان ثمنًا متزايدًا على شكل خسارة البنية التحتية والأرض حتى نزع سلاح حزب الله".
يُعتبر جسر طيرفلسيه المعروف أيضًا باسم" جسر 6 شباط"، شريان جنوب لبنان، إذ يقع بين بلدتي طيرفلسيه والزرارية.
ويربط أقضية صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني، والمناطق الساحلية بعدد من القرى الداخلية في الجنوب.
ويبلغ طول الجسر نحو 43 مترًا وعرضه حوالي 12 مترًا، وتَعبره يوميًا حركة كثيفة من السيارات والشاحنات، ما يجعله ممرًا أساسيًا لنقل البضائع والمواد الأساسية بين الساحل والبلدات الجنوبية، ولا سيما القادمة من مرفأ صور والمناطق الساحلية نحو الداخل.
وكان الجسر قد تعرّض سابقًا للقصف خلال عدوان نيسان عام 1996 وحرب تموز 2006، قبل أن تُعيد الدولة اللبنانية ترميمه وإعادة تشغيله.
وفي أوقات الحروب والطوارئ، يكتسب الجسر أهمية إضافية لكونه أحد المعابر الرئيسية التي تُسهّل حركة التنقّل بين عدة محاور في الجنوب، ويستخدمه المدنيون للانتقال بين القرى أو للوصول إلى الساحل.
ويُعيد استهداف الجسر إلى الأذهان مشاهد حرب تموز 2006، حين طالت الغارات الإسرائيلية الطرقات والجسور في الجنوب بهدف قطع طرق الإمداد.
ويُثير تدمير الجسر مخاوف من انعكاساته على حركة التنقّل والبنية التحتية في المنطقة، نظرًا لدوره المحوري في ربط عدد من القرى والبلدات المحيطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك