استهدف “الحرس الثوري” الإيراني مملكة البحرين بوابل من الهجمات العدائية الآثمة، مستخدمًا الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، منتهكًا بذلك سيادة البحرين على أراضيها، ومعرضًا المواطنين والمقيمين للخطر.
وفي ظل الاعتداءات المستمرة، من المهم التأكيد على القيم الأساسية التي هي جزء أصيل من طبيعة الشعب البحريني، وأساسها التعاون والتعاضد والأخوة المتجاوزة للتصنيفات المناطقية والطائفية الضيقة.
البحرينيون بطبيعتهم شعب مسالم، مثقف، محبٌ للآخر، ومتنوع في نسيجه، واستقبل الثقافات المختلفة الآتية من الخارج بترحاب دون عقدٍ أو توجس.
هذا الانفتاح يتجلى في التنوع الديني والعرقي، ويكفي أن تزور العاصمة المنامة لتشاهد مساجد المسلمين باختلاف مذاهبهم والمآتم ومعابد الهندوس والسيخ واليهود وكنائس المسيحيين؛ وهذه التعددية شكلت العقل الجمعي والهوية المركبة التي هي مزيج من كل هذه الثقافات المتعايشة.
التذكير بهذه الفسيفساء اليوم، واستحضار معانيها، أمر ضروري، من أجل منع أية فتنة بأن تطل برأسها، وتكوين رأي عام واسع أساسه “الروح الوطنية” العابرة للطوائف، والتي لا تكون حبيسة التصنيفات النمطية.
في كل حرب هنالك تجار يريدون أن يستفيدوا من الفوضى في صناعة مجد شخصي، أو تعزيز أفكار انعزالية، نابعة من التحريض على الآخر أو استعدائه.
هؤلاء المستثمرون في الدم، لأية طائفة أو تيار سياسي أو فكري انتموا، يجب التنبه لأحابيلهم المسمومة، فهم لا يعلون من المصلحة الوطنية، إنما يبحثون عن تعزيز مكانتهم وتغليب تصوراتهم المؤدلجة.
إن العنوان جليٌ، لا يمكن أن تخطئه العين في هذه الأوقات.
أن تكون هنالك لحمةٌ وطنية داعمة للخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، حيث أكد أن “مملكة البحرين ثابتة على نهج الحكمة والاعتدال وماضية بثقة واتزان في أداء التزاماتها تجاه محيطها العربي ومجتمعها الدولي”.
وحدة الشعب والقيادة، ودعم المجهود الذي تقوم به القوات المسلحة البحرينية، والبعد عن الخطابات الفتنوية، وإعلاء الهوية الوطنية، واحترام القانون، هو ما يحصن المجتمع البحريني ويجعله صفًّا واحدًا أمام التحديات التي تواجهه، وقادرًا على صد العدوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك