في المطبخ المغربي، لا يقتصر حضور الكسكس على الأطباق المالحة الشهيرة.
فله وجه آخر أكثر هدوءًا وحلاوة، يتمثّل في السفّة المغربية، وهي حلوى تقليدية تقوم على حبيبات الكسكس أو الشعيرية الرفيعة، وتُقدَّم مع الزبدة والسكر والقرفة واللوز.
وخلال شهر رمضان، تحضر السفة كثيرًا بوصفها طبقًا مُناسبًا لما بعد الإفطار أو للسهرات العائلية، إذ تجمع بين الطابع التقليدي وسهولة التقديم.
وفي شكلها البسيط تبدو أقرب إلى حلوى منزلية تحمل جزءًا من ذاكرة المطبخ المغربي وروحه.
ترتبط السفة بالمطبخ المغربي التقليدي، وهي من الأطباق التي تجمع بين خصائص الطعام والحلوى في آن واحد.
فمكوّنها الأساسي هو الكسكس المعروف في المغرب، لكن يُعاد تقديمه هذه المرة بصيغة حلوة بدلًا من صيغة المرق والخضار المعتادة.
وفي بعض البيوت تُحضَّر السفة باستخدام الشعيرية الرفيعة بدل الكسكس، بينما تُعرف في مناسبات أخرى باسم “السفة المدفونة” حين تُحشى بطبقة من اللوز أو الدجاج المتبّل.
ومع ذلك، تبقى النسخة الأكثر حضورًا في السهرات الرمضانية هي تلك التي تعتمد على السكر الناعم والقرفة واللوز والزبدة.
وهكذا تحولت السفة إلى طبق يختصر جانبًا من خصوصية المطبخ المغربي، حيث لا يبدو الانتقال بين الحلو والمالح أمرًا غريبًا، بل جزءًا طبيعيًا من تقاليد الطهي.
مدة الطهي: 25 إلى 30 دقيقةدرجة الصعوبة: سهلة إلى متوسطةالقيمة الغذائية: غنيّة بالكربوهيدرات والطاقة، وتزداد كثافتها الغذائية مع اللوز والزبدة والسكريُفضَّل تفكيك حبيبات الكسكس جيدًا بعد كل مرحلة تبخير، لأن ذلك يمنح السفة قوامها الخفيف ويمنع تكتّلها عند التقديم.
ملعقتان كبيرتان من الزبدة3 ملاعق كبيرة من السكر الناعمنصف كوب من اللوز المقلي والمطحون خشنًايُرشّ الكسكس بقليل من الماء المملح ويُفرك باليدين حتى تتفتح حبيباته.
يُطهى على البخار في قدر الكسكس للمرة الأولى لمدة تقارب 10 دقائق.
يُرفع الكسكس ويُفكك من جديد، ثم يُعاد تبخيره مرة ثانية حتى يلين تمامًا.
بعد النضج، تُضاف الزبدة ويُفرك الكسكس جيدًا حتى يتشرّبها.
يُمزج جزء من السكر والقرفة واللوز مع الكسكس، ثم يُكدّس في طبق التقديم.
يُزيَّن الوجه بخطوط من السكر الناعم والقرفة واللوز المطحون.
يكمن سرّ نجاح السفة في التبخير المتدرّج بدل السلق السريع؛ فالبخار يمنح الكسكس قوامًا خفيفًا ومفككًا، ما يجعل الحلوى متوازنة بدل أن تتحول إلى كتلة ثقيلة ومتماسكة.
إهمال تفكيك الكسكس بين مراحل التبخير، ما يؤدي إلى تكتّله.
الإفراط في السكر داخل الخليط، فيفقد الطبق توازنه.
تقديم السفة ساخنة جدًا، بينما يكون دفؤها الخفيف الأنسب لإبراز نكهة الزبدة والقرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك