أوضحت شيماء ربيع، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم تأخير قضاء أيام من صيام رمضان لعدة سنوات، مبينة متى يجب القضاء فقط ومتى يختلف الفقهاء حول الإطعام.
أوضحت شيماء ربيع، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم تأخير قضاء أيام من صيام رمضان لعدة سنوات، وذلك ردًّا على سؤال ورد بشأن امرأة كان عليها أيام من رمضان ولم تقضها إلا بعد مرور عدة أعوام، وهل يلزمها القضاء فقط أم القضاء مع الكفارة.
وبيَّنت أن الله تعالى فرض صيام رمضان على كل من شهد الشهر وكان خاليًا من العذر أو المرض، قال تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].
وأضافت أنه من أفطر في رمضان لعذرٍ شرعي وجب عليه قضاء ما فاته من الصيام بعد انتهاء الشهر متى تمكن من ذلك.
فالمرأة إذا أفطرت بسبب الحيض تقضي ما فاتها بعد رمضان إلى رمضان الذي يليه، ويجوز لها القضاء في أي وقت من العام، إلا أن المبادرة بالقضاء أولى إبراءً للذمة.
واستشهدت بما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» (متفق عليه).
وأوضحت عضو مركز الأزهر للفتوى أنه إذا أخرت المرأة قضاء الصيام حتى دخل عليها رمضان آخر، فإن كان التأخير لعذر كالحمل أو الرضاع أو المرض المستمر، فعليها القضاء فقط متى زال العذر وتمكنت من الصيام.
أما إذا كان التأخير بغير عذر وإنما تكاسلًا، فقد اختلف الفقهاء في ذلك؛ حيث يرى المالكية والشافعية والحنابلة أنه يجب مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته، وهو قول ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما، بينما يرى الحنفية أن الواجب هو القضاء فقط دون إطعام، لأن النص الشرعي لم يوجب سوى القضاء.
وأكدت أن الفتوى المعمول بها هي أن على المرأة المبادرة إلى قضاء ما عليها من صيام متى تمكنت من ذلك، فإن أخرت القضاء فعليها القضاء فقط دون إطعام، أخذًا بالأيسر من آراء الفقهاء مراعاةً لأحوال الناس.
واختتمت بالدعاء أن يوفق الله الجميع لكل خير، وأن يرزقهم العون على ما يرضيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك