تل أبيب/بيروت 13 مارس آذار (رويترز) – دمرت إسرائيل اليوم الجمعة جسرا في جنوب لبنان وألقت منشورات على بيروت تهدد بدمار مماثل لغزة، في الوقت الذي نشرت فيه المزيد من القوات لمحاربة حزب الله المدعوم من إيران وحذرت من شن المزيد من الهجمات على البنية التحتية للبلاد.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية التوغل في جنوب لبنان وتقصف ضواحي بيروت بغارات جوية، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى العاصمة.
وشنت إسرائيل غارات على حزب الله بعد هجمات شنها في الثاني من مارس آذار ردا على قتل الزعيم الأعلى الإيراني في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتقول السلطات اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 700 شخص ونزوح 800 ألف آخرين.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال زيارته إلى لبنان اليوم الجمعة إنه يسعى للحصول على تمويل طارئ بقيمة 325 مليون دولار لمساعدة السلطات على التعامل مع التداعيات الإنسانية.
وأضاف “يجب أن يقترن التضامن بالكلمات بالتضامن بالأفعال”.
* إسرائيل: لبنان سيتكبد المزيدقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف جسر الزرارية الذي يمتد فوق نهر الليطاني اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله كانوا يستخدمون الجسر للتنقل بين شمال وجنوب لبنان، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم ذلك.
ويبدو أنها أول مرة تقر فيها إسرائيل باستهداف بنية تحتية مدنية خلال حملتها العسكرية الحالية ضد جماعة حزب الله.
وقال وزير الدفاع اللبناني يسرائيل كاتس، في اجتماع مع كبار ضباط الجيش، وفقا لمكتبه “ستتكبد الحكومة اللبنانية تكاليف متزايدة من خلال إلحاق الضرر بالبنية التحتية وفقدان الأراضي” إلى حين نزع سلاح حزب الله.
ويحظر القانون الدولي عموما على الجيوش مهاجمة البنى التحتية المدنية، لكنه قد يسمح بذلك في بعض الحالات إذا كانت تستخدم لأغراض عسكرية.
وسعت الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله، وأعلن الجيش قبل الحرب عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية.
وفي الثاني من مارس آذار، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية لحزب الله، الذي رفض التخلي عن سلاحه بالكامل.
وتقول إسرائيل إن القدرات العسكرية لحزب الله تراجعت منذ حرب 2024، لكنه لا يزال يشكل تهديدا كبيرا ويمتلك مئات الصواريخ.
*إسرائيل تلقي منشورات فوق بيروتألقت طائرات إسرائيلية منشورات فوق بيروت تهدد فيها بإلحاق أضرار بلبنان مماثلة للدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بغزة خلال حربه التي استمرت عامين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وتحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض ونزح جميع سكان القطاع تقريبا.
وجاء في المنشور “في ضوء النجاح الكبير الذي تحقق في غزة، تصل صحيفة الواقع الجديد إلى لبنان”.
ودعا منشور آخر اللبنانيين إلى تجريد حزب الله من أسلحته.
وتضمن المنشور رمزي استجابة سريعة ( كيو.
آر) لروابط على واتساب وفيسبوك، مصحوبين برسالة تحث اللبنانيين على التواصل إذا كانوا يرغبون في رؤية “تغيير حقيقي” في بلادهم.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق على المنشورات.
*عدم كفاية الملاجئ للنازحينأفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية اليوم الجمعة بأن طائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة برج حمود ببيروت على مشارف العاصمة اللبنانية من جهة الشمال.
وهذه هي المرة الأولى في هذه الحرب التي تتعرض فيها الضواحي الشمالية لبيروت ذات الأغلبية المسيحية للقصف، في توسيع لنطاق الضربات الإسرائيلية فيما يبدو.
وقال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار إن بلاده فتحت أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت أمام النازحين، الذين ينام الكثير منهم في الشوارع أو الحدائق.
وأضاف الحجار في مؤتمر صحفي “فتحنا أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت وما زلنا نعمل على إيجاد أماكن إيواء إضافية ولكن لا يمكن استيعاب العدد الكبير للنازحين في العاصمة”.
وبعد إعادة نشر لواء مشاة من منطقة قريبة من غزة إلى الحدود مع لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أمر بتعزيز القوات في الشمال.
وأطلق حزب الله مساء الأربعاء 200 صاروخ على تجمعات سكنية شمال إسرائيل.
(شاركت في التغطية تالا رمضان وأحمد الإمام من دبي – إعداد محمود سلامة وشيرين عبد العزيز وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك