الخرطوم ـ «القدس العربي»: قتل معلمان وعدد من الطلاب إثر هجوم بطائرات مسيرة استهدف مدرسة في محلية أم رمتة في النيل الأبيض، حسب ما أعلنت لجنة المعلمين السودانيين في الولاية، متهمة قوات «الدعم السريع» بتنفيذ الهجوم.
وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك عن استيائه الشديد من الأثر المدمر لتزايد هجمات الطائرات المسيرة على المدنيين في السودان، وسط تقارير تشير إلى مقتل أكثر من 200 مدني منذ 4 مارس/آذار في ولايات كردفان والنيل الأبيض.
وقالت اللجنة، الجمعة، إن الهجوم أسفر عن مقتل المعلم مكي السندي بحر، أحد مؤسسي لجنة المعلمين في الولاية، إلى جانب المعلم ناصر محمد زين، بالإضافة إلى عشرة من طلاب المدرسة.
وأشارت إلى أن الهجوم وقع داخل مدرسة «شكيري» أثناء وجود المعلمين والطلاب، ما أدى أيضاً إلى سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، بينهم طبيب.
ووصفت الهجوم بأنه «جريمة جديدة تستهدف المدنيين والمؤسسات التعليمية»، مؤكدة أن المدرسة كانت موقعاً تعليمياً مدنياً يفترض أن يكون آمناً للطلاب والمعلمين.
وأضافت أن استهداف المؤسسات التعليمية يمثل انتهاكاً للقيم الإنسانية والأعراف والقوانين الدولية التي تحمي المدنيين خلال النزاعات، مشيرة إلى أن المعلمين في السودان تعرضوا منذ اندلاع الحرب لسلسلة من الانتهاكات شملت الاعتقال والترويع والقتل.
وأدانت لجنة المعلمين في ولاية النيل الأبيض الهجوم بشدة، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنه، ومؤكدة أن الجرائم المرتكبة بحق المعلمين والمدنيين «لن تسقط بالتقادم».
وفي السياق، أعربت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية عن قلقها إزاء ما وصفته بتصاعد استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية ومواقع العمل عبر الطائرات المسيّرة والقصف العسكري في عدد من مناطق البلاد، معتبرة أن ذلك يمثل توسعاً خطيراً في نطاق الحرب الجارية في السودان.
توجيه اتهام لقوات «الدعم السريع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك