كانت قمة ريال مدريد ومانشستر سيتي منتصف الأسبوع مسرحًا لعالم كرة القدم ليس فقط داخل أرضية ملعب" سانتياجو برنابيو"، ولكن في أروقة العاصمة الإسبانية كذلك.
صورة نشرتها صحيفة" سبورت" الكتالونية جمعت المدير الرياضي لسيتي هوجو فيانا برفقة الوكيل موسى سيسوكو أشعلت شائعات الانتقال، وخصوصًا واحدة يعود عمرها إلى ٦ سنوات ماضية.
" بيب جوارديولا يريد عثمان ديمبيلي".
كانت هكذا العناوين قبل أعوام مضت عندما قرر ليروي ساني الرحيل عن سيتي صوب بايرن ميونخ، وتحرك النادي الإنجليزي للبحث عن بديل، ووقتها أراد مدربه الجناح الفرنسي لبرشلونة آنذاك كحل مثالي لتعويض رحيل الألماني، ولكن سيتي ذهب لحلول مختلفة، وديمبيلي عقب ذلك رحل إلى فرنسا وباريس سان جيرمان حيث كتب التاريخ وتُوج بالكرة الذهبية العام الفائت وتحول ليصبح أحد أفضل لاعبي العالم بالوقت الراهن.
نفس العنوان يعود للظهور الآن ولكن بسيناريو مغاير، ديمبيلي هو من يُقال إنه قد يغادر بي إس جي والسبب تعطل مفاوضات تمديد عقده بسبب مطالبه المالية المرتفعة، واتجاه باريس لتخفيض النفقات والمرتبات ضمن سياسته التي ينتهجها بنجاح بالاعتماد على المجموعة وليس الأفراد، ما فتح الباب حول تكهنات برغبة ديمبيلي في الرحيل الصيف المقبل رغم نفي لويس إنريكي علنًا لتلك الأقاويل.
انتقال ديمبيلي إلى مانشستر سيتي إذا حدث بمثابة الصفقة الرابحة لجميع الأطراف المعنية، أولًا باريس سان جيرمان سيتحصل على مقابل مادي ضخم على الأرجح مقابل نجمه صاحب الكرة الذهبية، خصوصًا وأن عقده مستمر حتى ٢٠٢٨، ما يعني أن قيمة الصفقة ستتخطى بالتأكيد ١٠٠ مليون يورو.
ثانيًا، ديمبيلي نفسه، اللاعب سيجد في سيتي النادي المستعد لتلبية طلباته المادية التي يرفضها باريس، وفرصة خوض تحدي في الدوري الأفضل بالعالم عقب تجاربه في الليجا، الدوري الفرنسي، والألماني، ما يثبت مكانته كأحد أفضل اللاعبين العالميين إذا نجح بتلك التجربة أيضًا، وسيعمل مع مدرب يثق في قدراته كثيرًا ومن سنوات طويلة يسعى للعمل معه.
ثالثًا، جوارديولا وسيتي، نوعية ديمبيلي هي المفضلة للمدرب الكتالوني، لاعب يجيد في كل مراكز الهجوم، ومؤخرًا أصبح يجيد بشكل استثنائي كرأس حربة كما حدث في موسم الثلاثية مع بي إس جي والتتويج بالكرة الذهبية، ولعبه في هذا المركز خلف هالاند وبحضور جناحين مثل سيمينو ودوكو قد يكون إعلان حرب على فرق الدوري الإنجليزي الممتاز.
إذًا، من الخاسر؟ ريال مدريد! نعم، الفريق الذي سحق سيتي بثلاثية يوم هذا الاجتماع بين فيانا وسيسوكو قد يكون أكبر الخاسرين من تلك الصفقة، السبب؟ ريال مدريد كان يأمل في أن يكون سيتي هو المشتري إذا أراد التخلص من أحد الثنائي رودريجو وفينيسيوس.
خرجت تقارير مؤخرًا تشير إلى مفاوضات بالفعل بين سيتي وفينيسيوس جونيور مربوطة برحيل جوارديولا الصيف المقبل، وفي حال استمراره، ستتحول دفة المفاوضات بحسب التقارير نحو لاعبه المفضل في مدريد، رودريجو، ولكن إذا صحت تقارير ديمبيلي وسيتي، فسيكون صعبًا أن يضم النادي الإنجليزي النجم الفرنسي ومعه أحد الثنائي البرازيلي لمدريد في نفس سوق الانتقالات.
كل ما ذكر في السطور الماضية مجرد تكهنات ونظريات، ولا يجب نسيان سجل ديمبيلي الطويل مع الإصابات الذي قد يجعل سيتي يفكر مليًا قبل أي تحرك لضمه، وفكرة استمرار بيب من عدمه مع النادي في حد ذاته عنصر مهم قد يشكل خطط سيتي المستقبلية، بالإضافة لتأكيدات بي إس جي المستمر بأن كل ما يُثار بخصوص ديمبيلي شائعات ليس أكثر، ولكن لا دخان بلا نار كما يُقال، وصورة لوكيل ومدير رياضي على الأقل كافية لنطرح النقاش ونضع السيناريوهات بانتظار ما سيحدث الصيف القادم!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك