◄ هل تعمل الصحافة العربية بلا ثمن؟
خالد صلاح يطرح خارطة طريق لمواجهة OpenAI وجوجل وميتا◄ خالد صلاح: الذكاء الاصطناعي يلتهم مقالاتنا.
والترخيص الجماعي هو الحل◄ ملايين الدولارات.
كيف يربح الغرب من محتواه الرقمي ويخسر العرب؟◄ الذكاء الاصطناعي يلتهم محتوى الصحف العربية بلا مقابلبينما تبني شركات التكنولوجيا الكبرى إمبراطوريتها من «الذكاء الاصطناعي» على أنقاض مليارات المقالات والتقارير الصحفية العربية، يطرح الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح سؤالاً يكسر الصمت السائد في الوسط الإعلامي العربي: هل نحن مهنة بلا ثمن؟ ، محذرًا من تحول الفكر العربي إلى «وقود مجاني» لنماذج الـ AI، ومقدمًا في الوقت ذاته خطة إنقاذ ثورية تضمن للناشرين حقوقهم الضائعة من خلال إنشاء نظام عربي لترخيص المحتوى الرقمي، ودفع رسوم مقابل استغلاله.
وتساءل الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح في منشور له على حسابه الشخصى بـ«فيس بوك» قائلًا: هل نحن نعمل في مهنة بلا ثمن وبلا قيمة؟
إلى متى تتم سرقة المحتوى العربي من الصحف المصرية والعربية دون أن نطالب بحقوقنا المشروعة؟
وأضاف: أنت وأنا نعرف أن شركات الذكاء الاصطناعي تبني نماذجها العملاقة على مليارات المقالات، والكتب، والتقارير الصحفية، المنشورة في المواقع الإلكترونية وعلى رأسها مواقع الصحف.
والسؤال الذي بدأ يفرض نفسه بقوة هو: من يدفع مقابل هذا المحتوى؟
وأشار الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح، إلى أنه في الصحف الغربية بدأ الناشرون يدركون خطورة اللحظة، وبعض المؤسسات الكبرى مثل News Corp رفضت أن يتعرض محتواها لاستخدام مجاني، فوقعت بالفعل اتفاقات بملايين الدولارات مع شركات التكنولوجيا لاستخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أنه ظهر نموذج جديد في بريطانيا يسمى Collective AI Licensing يسمح للناشرين بالانضمام إلى نظام ترخيص جماعي يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي استخدام المحتوى مقابل رسوم واضحة، لكن في مصر، وفي كل العالم العربي لا يوجد حتى الآن أي نظام مشابه على الإطلاق.
وأكد الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح أن المحتوى العربي يتم استخدامه بالفعل في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لكن الناشرين العرب لا يحصلون على أي مقابل تقريبًا، ولا توجد قواعد واضحة، ولا اتفاقات، ولا حتى نقاش جدي حول حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتابع: هنا تبرز فكرة حتمية، وهي ضرورة إنشاء نظام عربي للترخيص الجماعي للمحتوى.
مضيفًا أن هذا النظام يمكن أن يعمل بطريقة بسيطة، وهى أن تتجمع المؤسسات الصحفية والمواقع الإخبارية في كيان واحد يمنح شركات الذكاء الاصطناعي ترخيصًا قانونيًا لاستخدام المحتوى العربي مقابل رسوم محددة، وبدلا من أن تتفاوض كل مؤسسة منفردة مع شركات التكنولوجيا يتم التفاوض بشكل جماعي، كما يحدث في صناعة الموسيقى عندما تدير جمعيات حقوق المؤلف تراخيص الأغاني.
واستطرد الكاتب الصحفي الكبير خالد صلاح، قائلاً: هذا الكيان يمكن أن يسمى مثلا: «المؤسسة العربية لترخيص المحتوى الرقمي» أوArab AI Content Licensing، ويكون دوره تنظيم العلاقة بين ثلاث جهات، وهى:2- شركات الذكاء الاصطناعيواقترح أن يتم تنفيذ هذا المقترح عبر عدة خطوات، كالتالي:1- تأسيس شركة أو كيان قانوني يدير حقوق الترخيص للمحتوى العربي.
2- تجميع قاعدة بيانات بالمواقع والصحف المشاركة مع تسجيل المحتوى الذي يمكن ترخيصه3- تعيين مكتب قانوني دولي متخصص في حقوق الملكية الرقمية للتفاوض مع شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل OpenAI وGoogle وMeta.
4- وضع نظام رسوم واضح يمكن أن يشمل ثلاثة نماذج:- رسوم استخدام المحتوى في تدريب النماذج.
- رسوم استخدام المحتوى في الإجابات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
- رسوم اشتراك سنوية للوصول إلى قاعدة المحتوى.
5- إشراك نقابات الصحفيين واتحادات الناشرين في مصر والعالم العربي لدعم هذا النظام قانونيًا ومؤسسيًا.
6- التواصل مع منظمات دولية مثل WAN-IFRA أو اتحادات الناشرين العالمية للحصول على دعم قانوني وتقني.
وشدد الكاتب الصحفى الكبير خالد صلاح على أن هذه المعركة بدأت بالفعل عالميًا، لكنها لم تبدأ بعد في المنطقة العربية، متابعًا: إذا لم يتحرك الناشرون العرب سريعًا فسيجدون أن المحتوى العربي كله قد تحول إلى وقود مجاني لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.
واختتم منشوره قائلًا: المشكلة ليست تقنية.
المشكلة أننا لم نقرر بعد أن المحتوى العربي له قيمة حقيقية بالفعل.
للأسف!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك