تحدّث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية تخفيف العقوبات المرتبطة بالنفط جزئيًا على" عدد من الدول" (في إشارة إلى روسيا).
وقد أجرى أول اتصال هاتفي له مع فلاديمير بوتين منذ ديسمبر/كانون الأول 2025.
يأتي ذلك في ظل أنباء مقلقة للاقتصاد الأمريكي من الخليج العربي، حيث يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وفي الصدد، أشار الأستاذ المساعد في قسم التحليل السياسي والعمليات الاجتماعية والنفسية بجامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، بافِل سيبوستيانوف، إلى أن النقاش حول إمكانية تعديل نظام العقوبات المفروضة على قطاع النفط، على الأقل في الوقت الراهن، لا يزال نظريًا إلى حد كبير.
وقال لـ" نيزافيسيمايا غازيتا": " إذا تحدثنا عن صلاحيات الرئيس الأمريكي، فقد يدور النقاش في المقام الأول حول تخفيف أو رفع بعض القيود المفروضة بموجب الأوامر التنفيذية، والتي تشمل عمليات الشركات الأمريكية، والتسويات المالية، والتأمين على النقل، والعقوبات الثانوية المفروضة على الوسطاء.
لكنّ جزءًا كبيرًا من هيكل العقوبات ترسّخه قرارات الكونغرس، لذا فإن رفعها بالكامل يتطلب عملية سياسية أكثر تعقيدًا.
في الوقت نفسه، من الممكن أيضًا إيجاد حلول مُحددة، كإصدار تصاريح أو استثناءات مؤقتة لدول وشركات بعينها، كما هو مُطبق عمليًا في سياسة الطاقة الأمريكية، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمشتريات الهند النفطية".
ووفقًا لسيبوستيانوف، فحتى التخفيف الجزئي للقيود قد يُسهّل الخدمات اللوجستية والتسويات المالية لصادرات النفط الروسية، بما يُقلل تكاليف المعاملات.
وأضاف: " مع ذلك، من المستبعد توقّع زيادة حادة في أحجام الإمدادات، فقد تم بالفعل تكييف تدفقات التصدير الرئيسية وتوجيهها نحو الأسواق الآسيوية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك