وفق رواية الدكتور عمرو أبو العباس، مدرس واستشاري النساء والتوليد بجامعة الأقصر، في تصريحاته، أوضح أن إحدى السيدات من قرية الحجيرات بمحافظة قنا، جاءت إليه تعاني من تأخر الإنجاب، وخضوعها للكشف في العديد من المراكز الطبية بالصعيد والقاهرة.
خضعت السيدة للعديد من الفحوصات الطبية وعمل تقييم كامل لها وللزوج، مشيرًا إلى وضع بروتوكول علاجي مخصص لهما، دون اللجوء إلى منشطات التبويض، أو الحاجة إلى اقتراح الحقن المجهري.
ومع مرور الوقت والمتابعة الدقيقة لانتظام الهرمونات، حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد استجاب الجسد لنداء الطبيعة بأكثر مما تمنى الجميع، فبينما كان يوقع عليها الكشف بجهاز" السونار"، توقفت الأنفاس حين كشفت الشاشة عن مفاجأة طبية نادرة، وهي وجود 8 نبضات لأجنة صغيرة، في رحم السيدة، لتختلط في تلك اللحظة شعور الفرح، بمشاعر الخوف والقلق على مصير تلك الأرواح الضعيفة وعلى صحة الأم نفسها.
مع هذا الإشعار الجديد لحمل السيدة، وضعت الطبيب في حالة متابعة مستمرة وفقًا لأحدث التوصيات الطبية العالمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة الأم والأجنة، لافتًا إلى أن هذه الحالة نادرة الحدوث، خاصة وأنها دون أي منشطات، أو استخدام تقنيات الأخصاب، مع العمل على اختزال الأجنة لخطورة الحمل بهذا العدد الكبير.
هذه" المعجزة" العددية، رغم جمالها، وضعت الفريق الطبي أمام مسؤولية إنسانية وعلمية كبرى، فالحمل بـ8 توائم يشكل خطرا جسيما، وتحت وطأة الضرورة الطبية، كان القرار الحكيم بالتدخل لـ" اختزال" عدد الأجنة، والحفاظ على 2 فقط لضمان سلامة الأم ومنح الجنينين فرصة حقيقية للحياة والنمو الطبيعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك