أوضحت دار الإفتاء المصرية آداب يوم العيد في الإسلام، مؤكدة أن يوم عيد الفطر يعد من أعظم أعياد الإسلام، إذ يأتي بعد إتمام فريضة الصيام في شهر رمضان المبارك، حيث يجتمع المسلمون فيه لشكر الله تعالى على ما وفقهم إليه من الطاعة والعبادة، ويكبرونه فرحًا بتمام النعمة، مٌشيرة إلى أن هذا اليوم يمثل مناسبة دينية واجتماعية عظيمة يظهر فيها المسلمون الفرح والسرور بعد شهر من العبادة.
وأشارت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي إلى أن الله تعالى شرع العيد ليكون مظهرًا للشكر والامتنان بعد إكمال عدة الصيام، مٌستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، كما وصفته بأنه «يوم الجائزة»؛ إذ يفرح الصائمون فيه بقبول الله لطاعتهم بعد أداء الصيام، وزكاة الفطر ونيلهم ما وعد الله به من الرحمة والمغفرة والعتق من النار خلال رمضان.
وأضافت الإفتاء أنه من المعاني الواردة في فضل هذا اليوم ما جاء في الحديث الشريف: «إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرقات فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمنّ بالخير ثم يثيب عليه الجزيل»، وهو حديث وإن كان في إسناده ضعف إلا أن له شواهد تقوي الاستشهاد به في فضائل الأعمال.
آداب يوم العيد في الإسلاموأوضحت دار الإفتاء المصرية آداب يوم العيد في الإسلام التي تمثل مجموعة من الآداب والسلوكيات المستحبة التي ينبغي للمسلمين مراعاتها في يوم العيد، ومن أهمها:الاغتسال وارتداء أفضل الثيابيستحب للمسلم الاغتسال يوم العيد وأن يرتدي أجمل ملابسه تعبيرًا عن الفرح بالمناسبة، مع التزام النساء بالحشمة وغض البصر والابتعاد عن كل ما يخالف الآداب الشرعية.
تناول الطعام قبل صلاة العيدمن السنة أن يأكل المسلم شيئًا قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر، ويفضل أن يكون تمرات بعدد فردي، اقتداءً بالنبي ﷺ؛ حيث روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا.
يستحب للمسلمين التبكير إلى مصلى العيد بسكينة ووقار، كما يُستحب الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من طريق آخر، اقتداءً بالنبي ﷺ، لما في ذلك من إظهار شعائر الإسلام وليشهد الطريقان للمسلم يوم القيامة.
يعد التكبير من أبرز شعائر العيد، ويستحب الإكثار منه سرًا وجهرًا حتى خروج الإمام لصلاة العيد، كما أكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في الصيغ المتعارف عليها للتكبير بين المسلمين، ومنها الصيغة المشهورة في مصر التي تتضمن الصلاة على النبي ﷺ، إذ إن صيغة التكبير في الأصل واسعة ولم يرد فيها نص ملزم بصيغة محددة.
خروج الرجال والنساء لصلاة العيديستحب خروج المسلمين جميعًا إلى صلاة العيد رجالًا ونساءً، حتى من لديهن عذر شرعي من النساء، حيث يخرجن ليشهدن الخير ودعاء المسلمين دون المشاركة في الصلاة.
كما شددت دار الإفتاء على أهمية تنظيم صفوف المصلين بحيث يقف الرجال في صفوف منفصلة عن النساء، كما جرى عليه عمل المسلمين عبر العصور، مؤكدة أن الصفوف تكون للرجال أولًا ثم النساء خلفهم، منعًا للفتنة وحفاظًا على النظام في الصلاة.
وأوضحت أن وجود الرجال والنساء في مكان واحد ليس محرمًا في ذاته، كما يحدث في مصليات العيد أو الأماكن العامة، وإنما تكون الحرمة في صور الاختلاط المخالفة للآداب الشرعية مثل التلاصق أو التلامس.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن العيد مُناسبة لإظهار الفرح والسرور وصلة الأرحام، وتعزيز روح المحبة والتكافل بين الناس، مٌشيرة إلى أن الالتزام بهذه الآداب يعكس المقاصد السامية التي شرع من أجلها العيد في الإسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك