بدور" بدر أباظة" رجل الأعمال العصامي الذي بدأت رحلته من الشارع، يعد النجم الكبير طارق لطفي أحلي أشرار الدراما هذا العام من خلال مسلسله الرمضاني" فرصة أخيرة" من تأليف أمين جمال و سيناريو و حوار محمود عزت، و يشاركه البطولة النجم الكبير محمود حميدة في أول لقاء يجمعهما.
يقدم طارق لطفي شخصية" بدر" التي استلهم تفاصيلها من 3 شخصيات حقيقية كما صرح في إحدي حواراته، تتسم هذه الشخصية بالصراع الدائم والذكاء في الإدارة، كما يقدم" طارق" " مباراة فنية" عالية المستوى أمام الفنان القدير محمود حميدة.
و بدور" بدر" أستطاع" لطفي" الذهاب لمناطق تمثيلية جديدة، حيث يبتعد في هذا العمل عن القوالب النمطية التي قدمها سابقا.
كما أن المسلسل يدور في إطار اجتماعي تشويقي حول قاضٍ نزيه (محمود حميدة) يواجه اختبارا إنسانيا قاسيا يضعه في مواجهة مباشرة مع شخصية طارق لطفي.
ثم تتصاعد الأحداث بضغوط يمارسها" بدر" على خصومه، وصلت إلى حد التحريض الإعلامي واستخدام الأبناء كأوراق ضغط.
كما أعتبر الكثيرون أن التعاون الأول بين طارق لطفي ومحمود حميدة هو المحرك الأساسي لنجاح العمل، حيث يصفه لطفي بأنه أحد أهم عناصر جذبه للمسلسل.
تميز طارق لطفي خلال السنوات الأخيرة بأدائه المختلف في كل أدواره سواء في الشر، أو في الدراما النفسية، وكذلك في البطولات الجماعية المركبة.
كما إننا يعد" لطفي" واحدا من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية في السنوات الأخيرة، و ذلك بعد تألقه الكبير في بطولة مسلسلات" القاهرة كابول"، " جزيرة غمام"، و من قبلهما بلا شك مسلسل" بعد البداية".
يراهن طارق لطفي دائما علي أدوار لا تشبهه، لأنه يميل كثيرا إلي بذل مجهودا كبيرا في كل دور يقدمه، و يذهب بعيدا لتقديم تغييرات سواء في الشكل و الأداء حسب طبيعة كل دور، فهو لا يحب المناطق الآمنة في أي شئ يقدمه.
يعتبر طارق لطفي أن دور" مصباح" في مسلسل" العائلة" من تأليف الكبير الراحل وحيد حامد، و إخراج إسماعيل عبد الحافظ، " وش السعد" عليه، لأن من خلال هذا الدور بدأ رحلته في عالم الفن بشكل مختلف و كبير، و دخل الدراما من بابها الكبير، هذا المسلسل إنتاج 1994، و يعد مسلسل" العائلة" من أهم المسلسلات المصرية من فترة التسعينات حتي الآن.
و بعد مرور 28 عاما علي دوره في مسلسل" العائلة"، بعام 2022 قدم طارق لطفي واحدا من أهم أدواره من وجهه نظر النقاد والجمهور حيث وصفوا" خلدون" في مسلسل" جزيرة غمام" بمثابة" مباراة تمثيلية" رفيعة المستوى، كما أن هذه الشخصية أعتبرت واحدة من أكثر الأدوار تعقيداً وذكاءً في مسيرته.
حيث برع طارق لطفي في تقديم شخصية" خلدون" كرمز للشر المطلق والغواية، حيث لم يكن مجرد شرير تقليدي، بل كان" شيطانا" يتسلل لنفوس أهل الجزيرة مستغلا نقاط ضعفهم.
كما اعتمد طارق لطفي" طبقة صوت" مميزة ونهجا هادئا ومستفزا في الكلام، مما أضفى طابعا غامضا ومخيفاً على الشخصية، لدرجة أن" طارق" ذكر في لقاءات أن الشخصية أجهدت أحباله الصوتية بسبب الطبقة التي اختارها لها.
كان" خلدون" بمسلسل" جزيرة غمام" يمثل الجانب المظلم في مقابل الجانب الروحاني الذي مثله" عرفات" (أحمد أمين)، كما نجح لطفي في إيصال فكرة أن الشر" خالد" ومستمر عبر العصور من خلال نظراته وتحركاته المدروسة.
واستطاع" لطفي" تحويل لغة الكاتب عبد الرحيم كمال الشاعرية والفلسفية، وحولها إلى أداء حي ملموس جعل المشاهد يشعر بالرهبة من وجوده في كل مشهد.
و بين مسلسل العائلة و جزيرة غمام، العديد من الأدوار التي ترك فيها" طارق" بصمة لا تنسي، و صنع لنفسه تاريخ لا ينسي، و عالم لا ينتهي، من الأدوار المركبة و الشخصيات التي لا يجرؤ أحد غيره علي الدخول إلى تلك المناطق الغير مأهولة بالأمان الفني و لا الدرامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك