في إطار جهود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لصون التراث المعماري والمناطق ذات القيمة المتميزة، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، نظم الجهاز ورشة عمل موسعة بعنوان «تراخيص المحلات وحماية المباني التراثية وتطوير الميادين» بمحافظة الغربية، وذلك بحضور ممثلي الأحياء والإدارات المعنية بالتنسيق الحضاري ولجان الحصر، ومديري الإسكان، وعدد من المتخصصين والمهتمين بمجال الحفاظ العمراني.
وأوضح الدكتور تامر حجازي، مدير عام الدراسات والبحوث، أهمية التنسيق بين الأجهزة المحلية والجهاز القومي للحفاظ على المباني التراثية، موضحًا الفرق بين الأدلة الإرشادية والاشتراطات الصادرة عن الجهاز، ودور لجان الحصر في رصد المخالفات وتطبيق المعايير.
كما استعرض أبرز المشروعات، مثل «عاش هنا» و«حكاية شارع»، ومشروع الأشجار التاريخية، ومشروع «ذاكرة المدينة»، مؤكدًا أهمية التثقيف بالعمارة والهوية البصرية.
كما قدمت المهندسة غادة عبد الفتاح، مدير إدارة تنفيذ المشروعات، عرضًا تناولت فيه تطوير المدن واختيار الميادين وتحسين جودة المشهد العمراني، مشيرة إلى المعايير الفنية والبيئية لتطوير المساحات العامة.
واستعرضت نماذج لمشروعات نُفذت في عدد من المدن المصرية، أسهمت في رفع جودة الحياة وإبراز الهوية البصرية للمناطق الحضرية.
وقدمت المهندسة إيمان سيف الإسلام، مدير إدارة الحفاظ على الطابع العمراني، عرضًا تناول حماية المباني والمناطق التراثية، وأهمية الضبطية القضائية، ودور لجان الحصر في رصد المخالفات، مع التأكيد على الدقة في حصر المباني التراثية واتباع الإجراءات القانونية بما يضمن الحفاظ على التراث العمراني ومواجهة التعديات بفاعلية.
كما عرضت المهندسة فوزية جمال الدين موضوع تراخيص المحلات في المباني التراثية والملاحظات المتعلقة بها وفق القوانين المنظمة، ومنها القانون رقم 144 لسنة 2006 والقانون رقم 119 لسنة 2008، موضحة الإجراءات اللازمة لمطابقة التراخيص مع المعايير المعمارية والتراثية، وأهمية ضبط المخالفات مع مراعاة المواد والألوان والعناصر التقليدية عند أعمال الصيانة أو التطوير.
وتناولت الورشة سبل تعزيز التعاون بين محافظة الغربية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وآليات تسريع الدورة المستندية، إلى جانب استعراض استفسارات ومقترحات الحضور، بما يضمن استدامة حماية المباني التراثية والحفاظ على الهوية البصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك