لم تكن مباريات الأهلي والترجي التونسي مجرد قمة كروية عابرة، فهي «كلاسيكو شمال إفريقيا» الذي كتبت فصوله بالعديد من المشاهد التي أثارت الجدل، وصنعت تفاصيله صراعا رياضيا تاريخيا.
بين لمسات يد تغاضى عنها الحكم الغاني جوزيف لامبتي في 2010، وقاضيات قاتلة في اللحظات الأخيرة، تحولت هذه المواجهة إلى ملحمة ينتظرها عشاق القارة السمراء، حيث لا تخلو مباراة بينهما من مشهد يظل محفورا في ذاكرة التاريخ، ومني فيها كل طرف النفس للانتقام الرياضي من الآخر لخطف الزعامة.
«فضيحة لامبتي».
عندما اغتالت يد إنرامو أحلام الأهلي في رادستعد «يد» النيجيري مايكل إنرامو في إياب نصف نهائي نسخة 2010 واحدة من أكثر اللحظات جدلاً، حين أقصى الترجي الأهلي من نصف النهائي بهدف غير شرعي لمحه العالم أجمع إلا طاقم التحكيم بقيادة الغاني لامبتي، لتكون تلك الواقعة شرارة أججت الغضب الأهلاوي لسنوات.
وليد سليمان وجدو يروضون الترجي في قلب تونسرد الأحمر لم يتأخر كثيراً، ففي نهائي بطولة 2012، وفي قلب ملعب رادس، رسم وليد سليمان ومحمد ناجي جدو لوحة من الإبداع، حيث سجل الحاوي هدفاً وصنع مجداً، ليعود الأهلي بالكأس الثامنة في تاريخه من تونس، في مشهد صدم الجماهير التونسية، وأكد تفوق المارد الأحمر في المواقف الصعبة.
ذكرى قاضية سيد عبد الحفيظ التي أسكتت حناجر التونسيينولا يمكن نسيان قاضية سيد عبدالحفيظ الشهيرة في نسخة 2001، تلك القذيفة البعيدة التي سكنت شباك شكري الواعر في المنزه، وأعلنت ولادة عقدة تاريخية في قلب العاصمة التونسية.
كما شهدت بطولة 2010 مشهد هدف محمد فضل في لقاء الذهاب بالقاهرة، والذي أثار جدلاً واسعاً حينها، ليكون جزءاً من سلسلة أهداف الأزمات بين الفريقين.
ريمونتادا 2018 أعادت التاج الأفريقي لـ«باب سويقة»وفي السنوات الأخيرة، استمر السجال بحدة أكبر، فبينما احتفل الترجي بريمونتادا 2018 وهدف أنيس البدري القاتل الذي انتزع اللقب من قلب رادس بثلاثية نظيفة، عاد الأهلي ليرد الصاع صاعين في نسخ لاحقة، محققاً ثلاثيات تاريخية في شباك «المكشخة» ذهاباً وإياباً، ليثبت أن العداوة الكروية بينهما هي صراع على السيادة الأفريقية لا ينتهي أبداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك