روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

محمد الضو السراج: برامج رمضان في القنوات العمومية..النهار الزين كيبان من صباحو ‎

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ شهرين
1

" النهار الزين كيبان من صباحو” مثل شعبي مغربي يناسب مستوى برامج رمضان في القنوات العمومية هذه السنة، فعلا منذ اليوم الأول من رمضان 2026 ظهر عربون" الزبن" في القنوات العمومية التي بقيت مخلصة لخطها التح...

ملخص مرصد
برامج رمضان في القنوات العمومية المغربية تواصل تقديم محتوى تافه ومتدنٍ جودة، حيث تنتقد المقالة اللجان المسؤولة عن اختيار الإنتاجات السمعية البصرية منذ 2013، وتشير إلى غياب الرؤية الاستراتيجية وانتشار الفساد في القطاع، مع تخصيص ملايين الدراهم لإنتاجات لا تترك أثراً لدى المشاهدين.
  • لجان طلبات العروض تتحكم في إنتاج البرامج منذ 2012 دون معايير واضحة
  • ملايين الدراهم تُنفق على برامج رمضان دون تحقيق أي تأثير لدى المشاهدين
  • غياب وثيقة رسمية تحدد خارطة طريق الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة
من: القنوات العمومية المغربية والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أين: المغرب

" النهار الزين كيبان من صباحو” مثل شعبي مغربي يناسب مستوى برامج رمضان في القنوات العمومية هذه السنة، فعلا منذ اليوم الأول من رمضان 2026 ظهر عربون" الزبن" في القنوات العمومية التي بقيت مخلصة لخطها التحريري الرمضاني الذي لم يكن مفاجئا، ففي كل رمضان ومنذ عدة سنوات كان عدد من الصحافيين والمهتمين والمتخصصين ينتقدون الإنتاجات السمعية-بصرية في المؤسسات الإعلامية العمومية، من وجهة نظر مهنية وإبداعية، على أمل أن تؤخد انتقاداتهم بعين الاعتبار من جانب المسؤولين عن تدبير دوزيم وقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالخصوص، ويتوقفوا عن إنتاج تلك التفاهات المتكررة، وتطوير رؤيتهم للعمل الدرامي والكوميدي والتوثيقي، ورفع مستوى الدوق العام كما تنص على ذلك بنود الخدمة العمومية في دفتر التحملات، بعد أن وصلت التفاهة للأسف في هذه القنوات الممولة من المال العام إلى مستوى المنافسة مع قناة شوف تيفي في إبداع تفاهة القاع بحجج رفع نسب المشاهدة، وفي القاع يتنافس المتنافسون …بعد هيكلة الإنتاج السمعي البصري في المؤسستين المذكورتين منذ حوالي14 سنة أحدثت لجان تنظم طلبات العروض ضمن دفاتر التحملات التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2012 وما تزال هذه الدفاتر مستمرة ومرجعا للإدارة بعد كل هذه السنوات، و الكل يتذكر تلك البهرجة السياسية التي خلقها مصطفي الخلفي وزير الاتصال آنئذ حين قدم باسم الحكومة دفاتر تحملات مؤدلجة ببهارات إخوانية، التي لم ينتج عنها سوي شرعنة الفساد في الإنتاج السمعي البصري، بعد تأسيس لجان طلبات العروض في المؤسستين المذكورتين، تتكون من أشخاص أغلبهم لاتجمعهم أي علاقة مباشرة بمهن الإنتاج السمعي بصري، وقد تناوب عدد من هؤلاء الأشخاص، الذين يعينهم الرئيس المدير العام لشركة الإذاعة والتلفزة، على عضوية هذه اللجان منذ تأسيسها، يوجد ضمنهم مديرون يسيرون قنوات ال SNRT و 2M، مع العلم بأن تعيين آعضاء هذه اللجان لايخضع لأي شروط أو معايير تحدد أهليتهم أو تجاربهم وخبرتهم في المجال.

! وتهم هذه اللجان كلاً من القناة الأولى والقناة الثانية وقناة العيون الجهوية وقناة الأمازيغية، وفي جميع الأحوال يبقى القرار النهائي في يد الإدارة فهي التي تمنح شركات معروفة الجزء الأكبر من الكعكة بمعايير غير معلنة وتمنع آخرين بدون إبداء الأسباب، وقد أثبتت التجربة أن معايير اشتغال هذه اللجان كانت في غالب الأحيان خارج المنافسة الشريفة، رغم أن الرئيس المدير العام للSNRT ينفي في تصريحاته تدخله في عمل هذه اللجان، وعلى كل حال السيستم خدام واللجان مجرد إطار شكلي، و قلة من أعضاءها كانوا نزهاء أو محايدين وهناك من كان منطقيا مع نفسه و قدم استقالته من عضويتها.

‎والخلاصة أن هذه اللجان هي التي أعطت الضوء الأخضر لانتاج ما شاهده المغاربة من تفاهات كوميدية ودرامية في هذه القنوات منذ 2013 إلى اليوم، إلا النادر القليل الذي تتوفر فيه قواعد الإبداع و المهنية واحترام الجمهور المغربي المتعطش لإنتاج سمعي بصري راقي وهادف.

‎وأغلب المغاربة الذين تابعوا هذه القنوات وخصوصا في رمضان لا يتذكرون أي من هذه الإنتاجات أو أنها تركت أثرا ملموسا في نفوسهم، أو أنها خلفت لديهم إحساسا بأهميتها، فكلها ركنت بعد البث الأول في قبو مظلم تحث غبار النسيان، رغم مئات الملايين من الدراهم التي صرفت على إنتاجها، منها مثلا حوالي9 ملايير سنتيم خصصتها دوزيم لبرامج رمضان 2026 أما الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة فإنها لم تعلن هذه السنة عن المبالغ التي خصصتها لرمضان 2026، ولا نعرف سبب عدم الإعلان عن ذلك، مع العلم أنها خصصت في السنة الماضية حوالي 12 مليار سنتيم لإنتاج برامج رمضان 2025.

في بادرة وحيدة واستثنائية قدم قضاة المجلس الأعلى للحسابات في عهد رئيسه السابق إدريس جطو تقريرا نشر في شتنبر 2019، أثار زوبعة سرعان ما تم إخمادها، خلص فيه المجلس بعد افتحاصه للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى قضية مهمة، ماتزال تعاني منها وهي غياب وثيقة رسمية تحدد خارطة طريق و توجهات الشركة الاستراتيجية و الأهداف المرجو تحقيقها وتضمينها في مخططاتها.

‎كما تطرق قضاة المجلس إلى ميزانيات صرفت على أعمال لم تبث في الشركة وإلى الوضع القانوني الذي لايزال غامضا منذ 2012، وهي السنة نفسها التي تم التخلي فيها عن الاستقلالية المالية للشركة وإلغاء العمل بالعقد البرنامج المنصوص عليه في قانون الاتصال السمعي البصري 77/03.

والعودة إلى الوراء وإلى مسطرة النظام المالي القديم الذي كان يطبق في (إ.

ت.

م) في تخبط مالي وإداري يتعارض مع القانون المذكور.

وللأسف فإن مسؤولية الوضعية الحالية المتأزمة للقنوات العمومية تعود جزئياً إلى اختيارات حكومة بنكيران والوزير مصطفى الخلفي الذي خلف من ورائه وضعا ملتبسا أوصل المؤسسة إلى حالة بلوكاج، و لايمكنها أن تتطور اليوم إلا بتغيير كل النظام الإداري الحالي الذي ينخره الفساد والزبونية وعدم الكفاءة وخصوصا في مجال صفقات الإنتاج السمعي بصري التي سارت بذكرها الركبان منها مثلا بعض الفضائح التي أوردها تقرير حطو المذكور، بخصوص سوء تدبير طلبات العروض الخاصة بالإنتاج في القناة الأمازيغية التي أحيل مؤخرا في 2025 بعض مسؤوليها التنفيذيين على القضاء على رأسهم مدير القناة السابق.

‎هذه الوضعية تحتاج إلى تقارير محاسباتية أعمق من أجل تشخيص مواقع الخلل في الإنتاج السمعي البصري الذي يزداد تدهورا سنة بعد أخرى رغم تضاعف الميزانيات المخصصة لتطويره، بعد أن أصبح الفوز بالصفقات العمومية في هذا المجال هو الهدف الأول لشركات تنفيذ الإنتاج، وللوصول إلى ذلك ليس بتقديم سيناريوهات جيدة و ملفات محبوكة ومشاريع برامج مدروسة وجيدة، بل يتم عبر سيستبم يشتغل جيدا وهو عبارة عن لوبي إداري مصلحي له علاقة ببعض الشركات يسمح بالتلاعب بمضمون العقود بحكم السلطة التي يمتلكها مديرو القنوات بصفتهم أصحاب القرار الأخير المتعلق بقبول أو رفض الإنتاجات التي تحال البهم بعد الانتهاء من توضيبها، وغالبا مايكون أحدهم ممثلا في لجنة طلبات العروض، ويمكن لأي متفحص متمكن أن يقارن مضمون بعض الإنتاجات مع العقود التمويلية الخاصة بها، وسيجد الفرق شاسعا بين بنود العقود وتنفيذها وفي المضمون، سواء في الجانب التقني أو في المحتوي إلى غير ذلك من التفاصيل، التي تتكرر سنويا و تفرز عددا من التساؤلات التي ليس لها سوى تفسير واحد يعرفه الجميع.

‎وهناك حديث كثير عن أشخاص اغتنوا غناء فاحشا في ظرف بضع سنوات، منهم شخص أعرفه جيدا كان متعدد “المواهب” ينتج المسلسلات والأفلام والبرامج الوثائقية في الأولى والثانية في آن واحد، ويصدر مجلة وينظم مسابقات، كان يلبي كل الطلبات بسرعة و وضع نفسه في فترة من الفترات وصيا على كل من يكتب في الصحافة خبرا أو تعليقا يتعلق ب 2M أو SNRT بحيث كان يتصل ليوضح ويستفسر ويقدم الوعود، رغم أن صفته لا تسمح له بذلك.

حاليا هو مشغول ببناء الشاليهات وتجهيزها بعد أن تراجعت أسهمه في بورصة لوبي الفساد.

للأسف لم تتطور في المغرب صناعة سمعية بصرية رغم أن الرئيس المدير العام لما يسمى" القطب العمومي" كرر تصريحات في مناسبات مختلفة بأن تجربة طلبات العروض ستفرز في النهاية صناعة سمعية بصرية خصوصية، وهو مالم يحدث بعد مرور أكثر من عقد كامل على العمل بطلبات العروض التي أفرزت بامتياز صناعة التفاهة بالمال العمومي الذي تقدمه القنوات العمومية لشركات خاصة يحتل عدد منها منذ عدة سنوات رأس قائمة المستحوذين على الجزء الأكبر من ميزانية الإنتاج رغم أن عدداً من إنتاجاتهم خلال أزيد من عشر سنوات كان متدنيا في نسب المشاهدة …والملاحظ في السنوات الأخيرة أن عددا من المسؤولين المغاربة عن الإعلام السمعي البصري يتحدثون كثيرا عن الإعلام العمومي في جانبه التقني والمالي والبشري وهو أمر جيد، ولكنهم يغفلون في خطابهم مناقشة تطوير المحتوى، لأنهم لايملكون استراتيجية واضحة و متكاملة ومحددة في الزمن لتنمية القطاع، وقد ظهر واضحا أن خلق عدد من قنوات الSNRT كان إنجازا متسرعا وبدون دراسة بل أصبح في الحالة المغربية عبئاً يصعب التخلص منه، لأنه لم يواكب إنشاء هذه القنوات تصور شامل لتنمية القطاع برمته وتطويره، بدل الوضع الحالي الذي أدى إلى جمود وإفلاس عدد من هذه القنوات التي تراجعت نسبة مشاهدتها إلى نسب مخجلة لا تتناسب مع الميزانيات التي خصصت لتدبيرها وقد طال هذا الوضع كثيرا، وهو اليوم بحاجة إلى إصلاح عاجل.

‎التلفزيون ليس جديدا في المغرببدأ بث برامج التلفزيون بمحطة عين الشق بالدار البيضاء في 1954، ثم توقف البث بعد حوالي سنتين، وفي 1962 تم إنشاء التلفزة المغربية التي شرعت في بث برامجها بكيفية مباشرة من الأستوديو مع عيد العرش يوم 3مارس من السنة نفسها.

و في الفترة نفسها انطلق المصريون في وضع اللبنات الأولى لصناعة دراما مصرية غزت الدول الناطقة بالعربية كلها وماتزال، مستحوذة بشركاتها الكبرى في الإنتاج الدرامي وقنواتها المتعددة، علي الفضاء العربي برمته.

كان لديهم تصور واستراتيجية واضحة من البداية و نجحوا في تحقيقها على الأرض وفي الفضائيات وفي الأنترنيت في زماننا هذا.

في حين بقيت صناعة الدراما تراوح مكانها في المغرب، بعد أن تجاوزنا السوريون ولحق بهم الإماراتيون والسعوديون والقطريون وغيرهم.

واكتفينا في قنواتنا الرسمية بإنتاج و صناعة التفاهة والدوران في متاهات لم نستطع الخروج منها منذ 2013 تاريخ تكوين لجان طلبات العروض الحالية، في حين أننا نواجه اليوم تحديات جيوسياسية ومستهدفين في تاريخنا وهويتنا، وبدل أن نخفي رأسنا في الرمال لابد أن نواجه، ولو متأخرين، هذه التحديات بوضع استراتيجية واضحة وخلق صناعة سمعية بصرية فعلية موجهة نحو استلهام وقائع من تاريخ بلادنا المبهر، وتعرف بتراثنا المتعدد والمتنوع و بفنوننا الموسيقية العميقة في وجدان المغاربة…وللأسف يمكن لأي ملاحظ لمسيرة إعلامنا العمومي (السينما والتلفزيون ) يسجل الغياب الكلي لأحداث من تاريخنا القديم والحديث، في برامج الدراما، مثلا، ولا فيلم واحد أو مسلسل أنتج عن يوسف بن تاشفين أو يعقوب المنصور أو موحى اوحمو الزياني أو عبد الكريم الخطابي وغيرهم كثير، من قادة المغرب التاريخيين في المقاومة و الفكر والسياسة والثقافة والفنون …ويمكن للملاحظ المتمرس أن يسجل خلال هذا المسار الطويل، أن من أسباب العجز الذي تعاني منه الإنتاجات الدرامية في المغرب، رغم الميزانيات الضخمة التي خصصت لها يعود بالدرجة الأولى إلى فشل بناء أسس صناعة متطورة في الإنتاج السمعي البصري كما وعد بذلك الرئيس المدير العام للقطب العمومي، ومن هذه الأسس:‎خلق أطر و أسماء وكفاءات وطنية محترفة في كتابة السيناريو، يمكن أن تطور نفسها بالممارسة والتكوين على غرار عشرات الكتاب ومبدعي السيناريو في مصر على سبيل المثال، منهم: الراحلون أسامة أنور عكاشة و بشير الديك و وحيد حامد، وغيرهم كبروا وتربوا وتدربوا في القطاع الإعلامي العمومي المصري و تحولوا إلى نجوم الإنتاج الدرامي في العالم الناطق بالعربية، وخلفوا شبابا مبدعين يسيرون على دربهم، والتجربة نفسها تكررت في سوريا ولبنان والعراق وغيرهم‎وبحكم احتكار القنوات العمومية المغربية للانتاج الدرامي فإنها لم تولي الاهتمام الواجب للتكوين المستمر والتدريب في مجالات صناعة الدراما وبالخصوص التكوين في مهن الإنتاج مثل إعداد و كتابة السيناريو والحوار، بحيث يبقى السيناريو حالبا هو الحلقة الأضعف وأحيانا بدون قيمة فنية في عدد من الإنتاجات المغربية سواء في التلفزيون أو في السينما، وفي كثير من الحالات يتم تغيير فقرات من السيناريو وكذلك تعديل الحوار في عين المكان و في أثناء مراحل التصوير! … مع الإشارة إلى أن عددا من كتاب السيناريو في المغرب هواة يتعيشون من هامش هذه المهنة، يدبجون سيناريوهات على عجل، تعالج قضايا اجتماعية ممجوجة ومكررة في كل موسم، فقضابا المغاربة ليست فقط مخدرات وجرائم وزوج طلق، وخيانات وغش وحب ودسائس.

مع خلو الإنتاج الدرامي من سيناريوهات مستلهمة من أعمال روائية مغربية.

إن انعدام التنوع في المضمون جعل الدراما المغربية ذات بعد واحد إلى درجة أصبحت فيها كل المسلسلات متشابهة.

ومن الطبيعي في مثل هذه ألأوضاع أن تكون هناك رقابة ذاتية وإدارية وخطوط حمراء، وهي من أسباب عدم تطرق صناع الدراما من الخواص للقضايا الأكثر جرأة في مجتمعنا وهي قضايا لاتجرؤ شركات تنفيذ الإنتاج على الإقدام عليها تحسبا لعدم قبولها من المسؤولين، ما سيحرمها بالتالي من المشاركة في اقتناص حصتها من كعكة طلبات العروض، فأغلب كتاب السيناريو.

في المغرب يلجؤون إلى العمل تحت الطلب وانتاج سيناريوهات “كور وعطي لعور” والأعور هو الجمهور المغربي الضحية المستهدف، مع العلم أن السيناريو و الحوار الجيدان والإخراج الأجود هما أساس الإبداع الحقيقي ونقطة قوة الدراما سواء في التلفزيون أو السينما.

‎العنصر الثاني يتجلى في ضعف الرؤيا الإبداعية لدى المخرجين، وعدد من يعملون في إخراج الأعمال الدرامية المغربية غير متمرسين وبدون حمولة ثقافية وإبداعية و لا يمتلكون تجربة مهنية محترفة في المجال إلا ماندر، وعدد منهم مجرد تقنيين يحاولون أن يجتهدوا، ماجعل الدراما في القنوات العمومية مهلهلة ومتخلفة و بلا روح، مقارنة بالإنتاج الدرامي في دول الشرق الأوسط.

إضافة إلى مشاكل أخرى تقنية و موضوعية مرتبطة بالتمويل و بمستوى إدارة الممثلين وظروف الإنتاج وغيرها.

‎دفاتر التحملات حكاية ماتت في 2012منذ دجنبر 2023 يجري الحديث في الوزارة الوصية عن دفاتر تحملات جديدة تعدها حكومة أخنوش بعد سنتين من تنصيبها كي تعوض دفاتر حكومة بنكيران التي تعيش تحت الانعاش منذ 2012، وفي غياب تواصل سياسي وإعلامي حكومي حول هذه الدفاتر فإن الرأي العام مايزال ينتظر خروجها إلى العلن ونحن في مارس 2026، ما يثير تساؤلات عديدة من جانب الرأي العام والمهنيين لأن كل المؤسسات الإعلامية العمومية يمولها المواطن المغربي، ومن حق الرأي العام الوطني أن يعرف أسباب تعثر إعداد دفاتر تحملات جديدة.

طبقا لما ينص عليه قانون الاتصال السمعي البصري الذي تم خرقه للأسف مرارا منذ 2012 بدون أن يثير ذلك حفيظة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ( الهاكا )ولا المسؤولين السياسيين والأحزاب والمجتمع المدني الكل صامت وكأنهم راضون عن الوضع رغم أنهم أدرى بهذه الحكاية وتفاصيلها، مع العلم أن الأشخاص الذين يحتلون كراسي مسؤولية تدبير الإعلام السمعي البصري العمومي منذ بداية الألفية تم نفيهم لايزالون في الكراسي نفسها منذ أزيد من عشرين سنة وهم بالتالي مسؤولون عن هذه الوضعية.

لقد تم تبرير سوء الوضعية وجمود تطور المشهد الإعلامي العمومي بحكاية صنع هولدينغ سمعي بصري وطني يسعى إلى جمع كل مؤسسات الإعلام السمعي البصري العمومي والخاص بعد تحويل أسهمها في إطار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة SNRT، هذا المشروع لم يكتمل، بعد أن جرى الحديث عنه منذ 2007، نتيجة عراقيل إدارية ومالية وقانونية، رغم أن الرئيس المدير العام ل SNRT حدد شهر مارس 2025 للإعلان عن تكوينه.

مع بداية العهد الجديد تشكلت في بداية الألفية إرادة سياسية قوية للنهوض بالإعلام العمومي السمعي بصري يعد تحرير الفضاء السمعي البصري في السابق، وقد انطلقت عملية الإصلاح في 2002 وتكرست بنشر قانون الاتصال السمعي البصري رقم 77.

03 الصادر في 2005 وبموجبه تأسست الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزةً التي عاشت فترة تميزت بتطور متسارع في ظل حكومةً إدريس جطو التي تحمل فيها نبيل بنعبدالله مسؤولية وزارة الاتصال ومع خلفه الراحل خالد الناصري في حكومة عباس الفاسي في 2007 هذه الدينامية توقفت تماما بعد تولي بنكيران رئاسة الحكومة في 2012 حيث شهد القطاع تراجعا كارثيا عن المكتسبات التي تحققت وفتح الباب لتجاوز قانون الاتصال السمعي بصري بعد إعداد دفاتر تحملات بدون عقود برنامج، وما تلا ذلك من تنامي الفساد وسط القطاع إلى حدود اليوم، ما أدى إلى تراجع حضور القنوات العمومية في المشهد الإعلامي نتيجة الفشل التدبيري لعمليات الانتاج السمعي بصري كما سبق الحديث عن ذلك، وهروب المواطن المغربي من القنوات العمومية طيلة 11 شهرا مع تسجيل تراجع كبيرا كذلك في الإقبال على برامج رمضان، الأمر الذي يطرح تساؤلات عديدة عن أسباب عجز الدولة والمجتمع المغربي في تعديل بوصلة أعلام سمعي بصري عمومي شبه مشلول ولم يعد يؤدي وظيفته كاملة، رغم الإمكانات المادية والبشرية التي يتوفر عليها مقارنة بوضعية الإعلام العمومي في محيطنا الجغرافي العربي أو الأوروبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك