المفارقة الأغرب في حياة داومان الكروية هي أنه رغم كونه صاحب فضل كبير في انتصارات فريقه إلا أنه يجد نفسه ممنوعًا من دخول غرف ملابس الفريق الأول للاحتفال مع زملائه الكبار.
وتعود أسباب هذا المنع إلى قوانين حماية القصر الصارمة التي تفرضها الهيئات الرياضية في إنجلترا وتمنع اختلاط اللاعبين تحت سن 18 عامًا مع اللاعبين البالغين في أماكن تبديل الملابس أو الاستحمام.
لذا يضطر داومان لتغيير ملابسه في غرفة منفصلة تمامًا بعيدًا عن صخب النجوم كأنه غريب عن الفريق الذي يقوده لمنصات التتويج.
داومان لا يزال تلميذًا يذهب إلى مقاعد الدراسة يوميًا ويستعد حاليًا لخوض امتحانات الشهادة الثانوية العامة البريطانية وتحديدًا نظام التقييم الوطني الذي يحدد مستقبله الأكاديمي.
هذا الفتى يضطر لموازنة حياته بين حل مسائل الرياضيات المعقدة وقواعد اللغة وبين الوقوف أمام أعتى مدافعي العالم في عطلة نهاية الأسبوع وهو تباين يجسد حجم الضغوط النفسية والجسدية التي يتحملها نجم في مقتبل العمر.
قبل أن يصبح حديث الساعة في إنجلترا كان داومان قد وضع بصمته في سجلات الاتحاد الأوروبي كونه أصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا للشباب.
حقق هذا الرقم وهو في سن 14 عامًا و8 أشهر ليرسل إشارة واضحة للعالم بأننا أمام ظاهرة كروية ستعيد كتابة التاريخ من جديد وتثبت أن الموهبة لا تعرف عمرًا محددًا للتألق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك