وسط العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، صورة قيل إنّها تُظهر صاروخًا إيرانيًا كُتبت عليه عبارة إهداء لضحايا رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
لكن التحقق من الصورة المتداولة يُظهر أنّها ليست حقيقية، بل جرى تعديلها وتوليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حسب وكالة فرانس برس.
وجاء تداول الصورة، فيما تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تصفه بـ" مصالح أميركية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية.
صورة صاروخ إيراني يحمل رسالة لضحايا إبستينوانتشرت الصورة مع تعليق يقول إنّ" إعلامًا إيرانيًا أفاد بأن الحرس الثوري أطلق صاروخًا باتجاه تل أبيب يحمل عبارة تخليد لذكرى ضحايا جزيرة إبستين".
وتبين أن الصورة المتداولة التي تُظهر صاروخًا يحمل عبارة" إهداء لضحايا إبستين" ليست حقيقية.
فقد أظهر البحث العكسي باستخدام أداة" Google Lens" نسخة أقدم من الصورة نُشرت في 5 فبراير/ شباط 2026، أي قبل اندلاع الحرب.
وتبيّن أنّ النسخة الأصلية تخلو من أي كتابة على الصاروخ، ما يشير إلى أنّ النص أُضيف لاحقًا على الصورة المتداولة.
كما تظهر في الصورة الأصلية عدة مؤشرات على أنها مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل اعوجاج السلّم، واندماج بعض الأنابيب والأشرطة، إضافة إلى خطوط غير مستقيمة في أجزاء من الهيكل.
وأكّد تحليل الصورة عبر أداة" SynthID" أنّها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وهي أداة قادرة على رصد الصور التي أُنتجت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة" غوغل".
وبناءً على ذلك، فإن الصورة المتداولة لا تُظهر صاروخًا إيرانيًا حقيقيًا، بل هي صورة مولّدة رقميًا جرى تعديلها وإضافة النص إليها قبل نشرها على نطاق واسع عبر الإنترنت.
وجيفري إبستين، رجل أعمال أميركي اتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي لقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك