القدس العربي - شومر.. المدان أخلاقياً عام 2026 وقاتل الفتى الفلسطيني عام 2015: حين بدأت إبادة الغزيين من حاجز قلنديا وكالة الأناضول - سلام: الجنوب اللبناني يدفع ثمن كل ساعة تأخير بتنفيذ وقف النار إيلاف - الرابح والخاسر في هذه الحرب قناة الغد - قائد عسكري إسرائيلي: لا يمكننا القضاء على حزب الله قناة الجزيرة مباشر - محاولة فهم | الصين وأمريكا إيلاف - الساسة الأغبياء عندما تحوّل ولاية الفقيه الدولة إلى رهينة قناة الغد - سلام: الجيش سيبدأ الانتشار في «مناطق تجريبية» بجنوب لبنان قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي: حزب الله قصف موقعاً لليونيفيل جنوب لبنان العربي الجديد - تباين في بورصات الخليج وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قناة العالم الإيرانية - حقائب بلا أصحاب.. إحتجاج غاضب أمام اليونيسف يطالب بالقصاص لأطفال ميناب!
عامة

ليس مجرد بيت.. كيف يعيد المكان تشكيل الدماغ ويزيد من السعادة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
3

هل يمكن أن يغير المكان ملامح شخصيتنا؟ وهل كنا سنصبح بشرا مختلفين لو نشأنا في مكان آخر؟ تشير أبحاث نفسية وسلوكية حديثة إلى أن الجينات تفسر نحو 49% فقط من السمات الشخصية، بينما تلعب البيئة المحيطة الدور...

ملخص مرصد
تشير الأبحاث إلى أن البيئة المحيطة تلعب دورا حاسما في إعادة تشكيل الهوية والشخصية، حيث تؤثر بنسبة 51% على السمات الشخصية مقابل 49% للجينات. يمكن لتغيير السكن أن يمنح فرصة لإعادة ضبط المسارات العصبية وتفعيل جوانب كامنة في الشخصية، مما يؤثر على مستويات السعادة والرضا الذاتي.
  • البيئة تؤثر بنسبة 51% على السمات الشخصية مقابل 49% للجينات
  • تغيير السكن يمكن أن يعيد ضبط المسارات العصبية ويطلق سمات كامنة
  • بعض السمات المكانية تؤثر مباشرة على "هاردوير" السعادة داخل الدماغ
من: الأفراد الراغبون في تغيير السكن

هل يمكن أن يغير المكان ملامح شخصيتنا؟ وهل كنا سنصبح بشرا مختلفين لو نشأنا في مكان آخر؟ تشير أبحاث نفسية وسلوكية حديثة إلى أن الجينات تفسر نحو 49% فقط من السمات الشخصية، بينما تلعب البيئة المحيطة الدور الحاسم في إعادة تشكيل الهوية عبر الزمن.

بهذا المعنى، لا يكون تغيير محل السكن مجرد تعديل للعنوان، بل محاولة لإعادة ضبط المسارات العصبية والسلوكيات الاجتماعية، وإتاحة الفرصة أمام جوانب في الشخصية كانت مكبوتة في البيئة السابقة.

لغز الـ49%.

كم تصنع الجينات وكم يصنع المكان؟رغم ثبات الحمض النووي للأفراد، فإن الإنسان لا يرث عادة أكثر من 40 إلى 50% من سماته الشخصية.

وبالمثل، تعزى قرابة نصف الفروق في درجات الذكاء بين الناس إلى عوامل جينية، بينما تصنع البيئة النصف الآخر، من نمط الحياة والعلاقات إلى الثقافة السائدة، لتصبح مسؤولة عن تشكيل المسارات العصبية وطريقة تعامل المرء مع نفسه والعالم.

list 1 of 2لا تقلق على" الطفل الانتقائي".

علماء يربطون بين" الشراهة" والصحة النفسيةlist 2 of 2كيف نحافظ على صحتنا النفسية في أوقات الحروب والأزمات؟يتجلى ذلك بوضوح في الفروق الثقافية بين الشرق والغرب، ففي المجتمعات الغربية يميل الأفراد إلى تعريف أنفسهم من منظور فردي (أنا ذكي، لطيف، ظريف) بالاستناد إلى تصوراتهم عن ذواتهم، بينما يميل كثيرون في اليابان مثلا إلى تعريف أنفسهم من خلال أدوارهم الاجتماعية (أم، أب، ابن، ابنة).

دراسة بعنوان" الأساس العصبي لتأثير الثقافة على تمثيل الذات"، نشرت في مجلة" نيورو إيمج" (NeuroImage) عام 2007، دعمت هذا التصور، إذ صورت أدمغة 13 طالبا صينيا و13 طالبا غربيا، فظهر أن المنطقة المسؤولة عن الوعي بالذات تنشط لدى الغربيين عند التفكير في أنفسهم، بينما تنشط لدى الصينيين عند التفكير في الذات والأم معا، في إشارة إلى أن الثقافة تغير حرفيا طريقة تمثيل الدماغ لمفهوم" أنا".

هل يرفع تغيير السكن مستوى سعادتك؟السعادة ليست مجرد" كيمياء داخلية"، بل نتيجة تفاعل مستمر بين الاستعدادات الوراثية والبيئة التي نختار العيش فيها.

من هذا المنظور، يمكن أن يمنحك الانتقال إلى سكن جديد فرصة نادرة لتغيير المناخ الاجتماعي، ومن ثم التأثير في المسارات العصبية، وإعادة تشكيل الهوية باتجاه نسخة أكثر رضا واتزانا.

تشير الأبحاث إلى أن الجينات مرنة أمام تأثير نمط الحياة والوسط الاجتماعي، أي إن" المكان" يمكن أن يفعّل استعدادات وراثية معينة للسعادة أو يضعفها.

لذا قد يتحول الانتقال إلى نوع من" إعادة الضبط الشامل" عبر:إطلاق سمات كامنة في الشخصية، إذ يكتشف بعض الأشخاص بعد الانتقال أنهم أكثر قابلية للتواصل، خاصة إذا شجع المجتمع الجديد على التفاعل العفوي، واتسم بالهدوء واحترام الخصوصية.

تحسين الرضا عبر توافق أفضل بين الشخص والبيئة، فإذا وفر المكان الجديد الاحتياجات النفسية الأساسية (الأمان، الألفة، مجتمع محيط آمن)، يستجيب الدماغ بخفض هرمونات التوتر وتحسين نشاط المناطق المرتبطة بالمكافأة والرضا.

توفير منظور جديد للنمو الشخصي وزيادة المرونة النفسية في مواجهة تحديات الحياة اليومية والقدرة على التكيف معها.

الأشخاص الذين يغيرون أماكن سكنهم كثيرا يصبحون عموما أكثر قدرة على التكيف مع التغيير، لكنهم قد يجدون صعوبة في بناء ارتباطات عميقة وطويلة الأمد أو الإحساس بالاستقرار.

لذلك من المهم دراسة خطوة الانتقال بعناية، فالدماغ يحتاج عادة من 3 إلى 6 أشهر لتطوير ارتباط عاطفي بالمنزل الجديد، وهي فترة ضرورية لتشكيل الروابط العصبية التي تمنح الشعور بالانتماء.

ومع ذلك، ليس كل انتقال ضمانة لسكن سعيد، فبعض السمات المكانية تلعب دورا مباشرا في" هاردوير" السعادة داخل الدماغ، من أبرزها:وجود أماكن للمشي والركض وممارسة الرياضة بانتظام، إذ تظهر الدراسات أن سهولة الحركة في محيط السكن ترتبط بحجم أكبر لبعض مناطق الدماغ، منها الحصين (الهيبوكامبس)، بما يدعم الذاكرة والوظائف التنفيذية.

المساحات الخضراء والهدوء:توفر الطبيعة والضوضاء المنخفضة يساعد على خفض التوتر، وتفادي اضطرابات النوم، وتحسين الانتباه والذاكرة، فضلا عن حماية الدماغ من ضمور الحصين المرتبط بالاكتئاب المزمن.

غنى البيئة بالمحفزات الإيجابية:مثل الموسيقى والأنشطة الرياضية وتوفر خيارات للطعام الصحي، وهي عوامل تحفز قدرة الخلايا العصبية على تقوية الروابط بينها، وهو ما يدعم التعلم والتعافي النفسي.

كما ترتبط سهولة الحركة والوصول إلى المرافق بارتفاع جودة الحياة والرضا الذاتي.

أن يكون المكان حيا بما يكفي لسهولة اللقاءات العفوية والمحادثات، مع القرب من الأهل والأصدقاء في الثقافات التي تعلي من قيمة الأسرة والروابط الاجتماعية.

تجنب الحرمان من النوم ضروري للحفاظ على الذاكرة والانتباه وحماية خلايا الدماغ من التدهور على المدى الطويل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك