الفسنجون أو “الفسنجان” باللغة الإيرانية، واحدة من الأطباق التي انتقلت إلى المطبخ النجفي قديماً، وبقي هذا “المرق” مثيراً للجدل حتى اليوم، فهو لا يشبه بقية أطباق “المرق” العراقية الحمراء بالطماطم ومعجونها، أو الصفراء بالكركم والتوابل، فالفسنجون مرق غريب على إخوته، لونه بني، ومادته الرئيسية الجوز والمكسرات، ويرتبط بالنجف وبعض عوائل ومناطق كربلاء، ويزداد الطلب على “الفسنجون” في شهر رمضان بسبب تقليد قديم متوارث لطبخ هذا الطبق في ليالي القدر التي تحل أواخر الشهر، وتقول أم علي صاحبة مطعم دانة في قرية الغدير السكنية شمال النجف، إن المواد الأساسية لهذه الأكلة هي الجوز، وحبّ الرمان، وماء الرمان؛ وهناك من يختصر بعضها، لكن هذ المطعم يمتاز بوصفة خاصة، وبعض المواد لا يمكن كشفها لأنها من أسرار الطبخة!وأجرى العراقيون تعديلات على الطبق وفقاً لبيئتهم، فهناك من يطبخ الفسنجون بلحم طيور البط أو الخضيري، لكن الوصفة التقليدية تعتمد الدجاج، على أن تكون كبيرة وتحتوي كمية كافية من الدهون الطبيعية بما يجعل الطبخة مستغنية عن الدهون المضافة، خاصة مع الدهون التي يوفرها الجوز أيضاً.
ومن التقاليد أن تطبخ العائلة طبق الفسنجون وتوزعه بنيّة راحة أرواح الراحلين من العائلة، وخاصة خلال ليالي القدر.
ويعتبر الطبق مكلفاً نسبياً، وتحضيره معقد، ولذلك توفره السيدة أم علي في مطبخها بسعر 5 آلاف دينار للطبق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك