أفادت منصة" هاتف الإنذار" المتخصصة في الإبلاغ عن المهاجرين العالقين في البحر، اليوم الأحد، بأن 45 مهاجراً غادروا سواحل تونس على متن قارب حديدي ليل الأربعاء الماضي أصبحوا في عداد المفقودين، وأطلقت نداءً للبحث عنهم وسط البحر الأبيض المتوسط بعدما تلقت إشعاراً باختفاء القارب، وكتبت على موقع" اكس": " نأمل العثور عليهم أحياء.
نحن قلقون لأجل أقاربهم".
ورغم القيود الأوروبية، يحاول مهاجرون معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء الوصول إلى سواحل إيطاليا القريبة على متن قوارب حديدية تقليدية الصنع في رحلات تنتهي أحياناً كثيرة بمآسٍ في البحر.
وتشير بيانات برنامج" مفقودين" التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى وفاة أو فقدان 550 شخصاً هذا العام في طريق وسط البحر المتوسط الذي يضم أساساً قوارب تنطلق من سواحل ليبيا وتونس.
لكن منظمات إنقاذ غير حكومية ترجح أن عدد الضحايا يتجاوز الضعف، خصوصاً أن مئات الوفيات لم توثّق خلال إعصار" هاري" الذي ضرب المنطقة في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتمثل تونس محطة عبور رئيسية في مسار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، الذي يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة.
وفي تصريح سابق لـ" العربي الجديد"، أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أنّ إنهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل أمر صعب، مشيراً إلى تدفّق مستمرّ للوافدين، سواء عبر الحدود البرية مع دول الجوار أو من طريق البحر.
وشدّد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان على أنّ" تونس تواصل التزامها بتنفيذ اتفاقات الهجرة التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي، والقاضية بترحيل أكبر قدر ممكن من المهاجرين لمنعهم من الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، غير أنّ خطط الترحيل تبقى محدودة الأثر مع تواصل توافد المهاجرين، ولا سيّما هؤلاء الذين ينتشلهم خفر السواحل التونسي من البحر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك