لم تكن الدقيقة 83 من عمر مباراة برشلونة وإشبيلية مجرد وقت لتبديل روتيني، بل كانت لحظة ميلاد جديدة لنجم البارسا، بابلو جافي، الذي يعد أكثر اللاعبين قربًا لقلوب الكتالونيين.
بعد غياب مرير دام قرابة الستة أشهر بسبب إصابة الرباط الصليبي، عاد جافي ليطأ عشب ملعب “كامب نو”، في مشهد أعاد الروح لجسد البلوجرانا الذي يحتفل بخماسية استعادة الصدارة.
أراوخو يتنازل عن الشارة لجافيفي لقطة جسدت معنى”لعائلة” داخل غرف ملابس برشلوزة، وفور وقوف جافي على الخط الجانبي، توجه إليه المدافع الأوروجوياني رونالد أراوخو الذي كان يحمل الشارة في غياب المصابين الآخرين وقام بخلع شارة القيادة وتطويق ذراع جافي بها قبل دخوله العشب الأخضر.
هذا التصرف لم يكن إلا اعترافًا من أراوخو والمجموعة بأن بابلو هو “المحرك الروحي” للفريق، وتكريماً لصبره الطويل في رحلة العلاج الشاقة التي بدأت منذ نوفمبر الماضي.
جماهير برشلونة تزلزل الكامب نو بعودة جافيبمجرد ظهور قميص رقم (6) على لوحة التبديلات، انفجرت الجماهير الحاضرة في “مونتجويك” بعاصفة من التصفيق والهتاف الهستيري باسمه.
لم تتوقف الجماهير عن الهتاف باسم جافي طوال الدقائق الخمس الأخيرة، في مشهد عكس الارتباط العاطفي العميق بين هذا اللاعب والجمهور الذي يرى فيه “الكبرياء الكتالوني”.
بدت علامات التأثر الشديد واضحة على وجه جافي، الذي حاول حبس دموعه وهو يركض في وسط الملعب بشارة القيادة، مستعيداً بريقه في ليلة اكتملت فيها الفرحة بالخماسية (5-2) والوصول للنقطة 70.
القيمة التكتيكية.
ماذا تعني عودة جافي لـ “فليك”؟بعيدًا عن العواطف، عودة الإسباني تمنح المدرب الألماني هانز فليك “رئة إضافية” في وسط الميدان، حيث يمتلك اللاعب الشاب قدرة فائقة على الضغط العالي واستعادة الكرات، وهو الأسلوب الذي يفضله فليك بشدة.
بوجوده بجانب بيدري، يمتلك البارسا الآن خط وسط هو الأقوى في أوروبا من حيث المهارة والروح القتالية، مما يغلق الباب أمام أي طموحات لمنافسيه في الجولات الحاسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك