قناة الجزيرة مباشر - Israel escalates its actions against southern Lebanese districts and issues new evacuation orders. روسيا اليوم - سلوفاكيا تدعو للحوار مع الرئيس الروسي تفاديا لحرب عالمية فرانس 24 - رئيس وزراء ألبانيا يؤكد أن "لا داعي للقلق" بشأن مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترامب قناة الغد - الأونروا تدين استهداف المخيمات الفلسطينية في لبنان وكالة سبوتنيك - مصر تدعو إلى ضمان أمن "يونيفيل" في جنوب لبنان بعد حادث مقتل وإصابة جنود إيلاف - "عراقجي يكشف كواليس ليلة القصف".. إيران ترفض دعوة ترامب للقاء مجتبى خامنئي Independent عربية - الوظائف الأميركية تفاجئ الأسواق بقفزة قوية وتدعم تثبيت الفائدة يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش بسبب التحريض على الإبادة التلفزيون العربي - طهران تضع شروطًا لتسليم اليورانيوم Manchester United - مان يونايتيد - NEW EPISODE | Mbeumo, Sesko & Dalot talk gaming, goal celebs & the new kit in The Barbershop Ep4
عامة

حين يَرِقُّ القلب.. تبدأ رحلةُ العودة إلى الله

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

ليست العودة إلى الله انتقالًا فى المكان، ولا تحوُّلًا فى الزمان، وإنما هى يقظةُ قلبٍ بعد عتمة غفلة طالت، وانعتاق الروح من أَسْر الضجيج، إنها لحظةٌ صافية ينكسر فيها صخب الدنيا أمام همسة الضمير، فيشعر ا...

ملخص مرصد
العودة إلى الله تبدأ برقة القلب، وهي يقظة روحية بعد غفلة طويلة. القسوة تتسلل تدريجياً إلى النفس بفعل الذنوب وتراكم الغفلة. رحلة العودة مستمرة ولا تنتهي، وهي سير دائم إلى الله حتى لقاءه بقلب سليم.
  • رقة القلب بداية الطريق إلى الله بعد انكسار صخب الدنيا
  • القسوة تتسلل تدريجياً بفعل الذنوب وتراكم الغفلة
  • رحلة العودة مستمرة ولا تنتهي، وهي سير دائم إلى الله

ليست العودة إلى الله انتقالًا فى المكان، ولا تحوُّلًا فى الزمان، وإنما هى يقظةُ قلبٍ بعد عتمة غفلة طالت، وانعتاق الروح من أَسْر الضجيج، إنها لحظةٌ صافية ينكسر فيها صخب الدنيا أمام همسة الضمير، فيشعر الإنسان أن فى داخله شيئًا يحنُّ إلى أصله، ويشتاق إلى نوره الأول، ويبحث عن طمأنينةٍ لا يمنحها مالٌ ولا منصب، ولا يهبها ثناء الناس أو مدحهم، إن القلب هو موضع النظر الإلهي، كما أخبر النبى ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» «رواه مسلم» فإذا رقَّ القلب رقَّت الجوارح ولانت، وإذا صلح الداخل استقام الظاهر واعتدل، وإذا أشرق الباطن انعكس نوره على السلوك والاختيار والموقف، ومن هنا كانت رقة القلب بداية الطريق؛ لأنها تعنى سقوط الحواجز بين العبد وربه، وانهيار جدار القسوة الذى يتكوَّن بفعل الذنوب وتراكم الغفلة.

إن القسوة لا تباغت القلوب فجأة، وإنما تتسلل إلى النفس رويدًا رويدًا، حين تُهمَل المحاسبة وتفتر النفس اللوامة، ويُستصغر الذنب ويُستسهل اللمم، وتُؤجَّل التوبة وتُسوَّف مرة بعد مرَّة، حتى إذا تكاثفت الغشاوة على العين وتراكم الران على القلب، أصبح الحق ثقيلًا على النفس، والنصيحة مزعجة للآذان، والآية تمرُّ على السامع لها مرور الغرباء العابرين، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى فى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ «البقرة: 74».

غير أن رحمة الله أوسع من كل قسوة، وفيضه أرحب من قفار المعاصي، وباب العودة إليه لا يُغلَق ما دام فى الصدر نفسٌ يتردد، ورقة القلب ليست وهنًا ولا انكسارًا أمام نوائب الحياة ومتاعبها، بل هى معدن القوة الأسمى؛ قوة الإحساس بالمسؤولية وتحمُّل التَّبعة، وجسارة مراجعة الذات، وشجاعة الاعتراف بالتقصير والإقرار بالخطأ، إنها لحظة صدقٍ يُسائل فيها الإنسان نفسَه إلى أين المسير، وما الغاية التى أنشدها، وأين أنا من الله، فيكتشف أن الطريق إلى الله أدنى إليه من حبل الوريد,وأنه ما ابتعد إلا حين غفل، وما ضلَّ إلا حين استسلم لهوى النفس وغوايتها، وحين تُلامس الرقَّة شغافَ القلب، يصبح الدعاء نشيجًا صادقًا لا كلماتٍ محفوظة، وتغدو الصلاة معراجًا للروح لا طقسًا مكررًا، ويصير القرآن رسالةً شخصية يخاطب الله بها عبده، لا نصًّا يُتلى بغير حضور قلب، فى تلك اللحظات يشعر الإنسان أن كل آية تمسُّ موضعًا فى داخله، وأن كل تسبيحة تجلو صدى الروح رويدًا رويدًا، وأن كل سجدةٍ تردُّه خطوةً إلى بيته الأول؛ بيت الطمأنينة والسكينة، وليس الطريق إلى الله طريقًا خاصًّا بطائفة دون أخرى، ولا وَقْفًا على زمن دون زمن؛ إنه صراط ممدود لكل من صدق العزم وأخلص النية، وما أجمل أن تبدأ هذه الرحلة بومضة خشوع، أو عَبرة توبة، أو وَعْدٍ صادق ببداية جديدة.

فالله سبحانه يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ «الزمر: 53».

وكأن النداء يتوجه إلى كل قلبٍ أثقلته الأخطاء ليطمئنه أن الأوبة شرف العبد وأن فى التوبة ميلاد جديد للمخلوق أمام خالقه، ومن ثم فإن رقة القلب ليست غايةً فى ذاتها، بل هى بداية مسارٍ ممتد من المجاهدة والمداومة والثبات، فإذا حافظ العبد على لحظة الصفاء، وسقاها بذكرٍ دائم، وصلاةٍ خاشعة، وعملٍ صالح، تحولت من ومضة عابرة إلى نورٍ مستقرٍّ فى أعماقه، وعندها تبدأ رحلة العودة حقًّا؛ رحلةٌ لا تنتهى عند حدٍّ، ولا تتوقف عند مرحلة، لأنها سيرٌ دائم إلى الله، وترقٍّ مستمر فى مدارج القرب، حتى يلقى العبد ربَّه بقلبٍ سليم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك