حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الأضرار الإنسانية الجسيمة الناجمة عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مؤكدة أن الخسائر البشرية الكبيرة أصبحت مقلقة على المدنيين، وسط تعطّل الحياة اليومية وتضرر البنية التحتية الأساسية.
وفي بيان صادر عن فينسنت كاسار، رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إيران، قال إن التصعيد الأخير للأعمال العدائية وضع ضغطًا هائلًا على السكان، الذين يعيشون حالة خوف دائم على حياتهم وسلامة أحبائهم ومعيشتهم.
خسائر بشرية مقلقة وتضرر في البنية التحتيةوأضاف كاسار: " الخسائر البشرية الكبيرة مقلقة، وتضررت البنية التحتية المدنية بشكل واسع، كما تعرضت العديد من المنازل لأضرار جسيمة نتيجة الضربات المستمرة.
الحياة اليومية في طهران توقفت تقريبًا؛ الأطفال لا يحضرون المدارس، والكثير من الأعمال التجارية أغلقت مؤقتًا كإجراء احترازي".
وأشار إلى أن هذا الوقت من السنة عادةً ما يكون مفعمًا بالحيوية والاحتفالات بمناسبة نوروز، رأس السنة الإيرانية، حيث تكتظ المدن بالفعاليات والعائلات تستعد للاحتفال، ولكنه شدد على أن هذا العام، تغيرت الصورة تمامًا، وأصبحت العائلات تتجمع لحضور الجنائز بدل الاحتفالات، في انعكاس مباشر لتأثير الصراع على المجتمع المدني.
وقال كاسار إن الصور التي رُصدت من المدارس والمستشفيات ومرافق جمعية الهلال الأحمر الإيراني المتضررة، توضح الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون نتيجة الأعمال العدائية، معتبرًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الإنساني الدولي.
وتابع: القانون الإنساني الدولي واضح، يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من أي هجوم، العاملون في المجال الطبي وفرق الاستجابة الأولى، وكذلك وسائل النقل والمرافق الطبية والكوادر الإنسانية، يجب أن تُحترم وتحظى بالحماية الكاملة.
وأشار إلى أن هذه الأزمة لا تقتصر على الخسائر البشرية فحسب، بل تؤثر أيضًا على النسيج الاجتماعي والاقتصادي، حيث تهدد استمرار التعليم وتؤدي إلى توقف الأعمال والخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان العاديين ويضعهم أمام مخاطر جديدة على حياتهم ومستقبلهم.
وأكد أن استمرار الأعمال العدائية يضع المدنيين في إيران في موقف بالغ الخطورة، محذرًا من أن مثل هذه الأزمة الإنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا لتخفيف المعاناة وتوفير الحماية الأساسية.
وأضاف أن الالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية والحفاظ على حياة المدنيين يجب أن يكون أولوية لجميع الأطراف المشاركة في النزاع.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بشأن تأثير الحرب على المدنيين الإيرانيين، خصوصًا مع استمرار الضربات الجوية وتأثر المدن الرئيسية، ما يضع النظام الصحي والخدمات الأساسية تحت ضغط غير مسبوق.
وتابع كاسار" الصور والبيانات التي وصلتنا تظهر بوضوح أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر، وأن الضرر الذي لحق بالمؤسسات المدنية يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تمر بها البلاد"، مضيفًا أن المجتمع الدولي مطالب بالعمل الفوري لتوفير الحماية والدعم للمتضررين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك