يسعى عبد الله السيد، الأمريكى من أصل مصري إلى كسب أصوات العرب الأمريكيين فى ولاية ميتشيجان، ليصبح عضواً فى مجلس الشيوخ الأمريكى.
ولو نجح فى ذلك سيكون أول سيناتور مسلم فى الولايات المتحدة.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إن السيد، الذى يحظى بدعم قوي من السيناتور التقدمي البارز بيرني ساندرز، يراهن على قدرته على استغلال التوق الشعبي الواسع لسياسة جديدة من خلال مقترحات تقدمية مثل الرعاية الصحية الشاملة، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، ومعارضة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وزيادة الضرائب على أصحاب المليارات - حتى في ولاية ميتشيجان المتأرجحة، التى فاز بها الرئيس دونالد ترامب مرتين، وخسر فيها السيد محاولته للترشح لمنصب حاكم الولاية قبل ثماني سنوات.
ولو نجح فى تأمين مقعد مجلس الشيوخ فى انتخابات نوفمبر المقبل، فسيكون أول سيناتور مسلم في البلاد.
السيد ينافس امرأتان على ترشيح الحزب الديمقراطيويواجه السيد، البالغ من العمر 41 عامًا، منافسين اثنين في الانتخابات التمهيدية، هما النائبة هايلي ستيفنز، البالغة من العمر 42 عامًا، وهى معتدلة تحظى بتأييد قادة الحزب الديمقراطي، وتُقدّم نفسها كمدافعة عن الصناعة، جزئيًا من خلال معارضتها لتعريفات ترامب الجمركية.
انضمت ستيفنز إلى الكونجرس عام 2019، ممثلةً ضواحي ديترويت، وكانت من أشدّ المؤيدين لإسرائيل.
أما الثانية فهى مالوري ماكمورو، البالغة من العمر 39 عامًا، عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك لولايتين، وتمثل أيضًا ضواحي ديترويت، وتقول إن حزبها بحاجة إلى تغيير جيلي.
وتصف نفسها بأنها" ديمقراطية ذات مبادئ"، وتعتقد أنها قادرة على استقطاب الناخبين التقدميين والمعتدلين.
قد يُسهم الفائز في الانتخابات التمهيدية لشهر أغسطس في تحديد مسار الحزب الديمقراطي، الذي يُعاني في تحديد هويته بعد خسارته جميع الولايات المتأرجحة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وسيمثل فوز السيد تبنيًا للمبادئ الشعبوية وتحولًا حادًا نحو اليسار في ولاية لطالما أنتجت أعضاء مجلس شيوخ معتدلين.
معارضته لحرب غزة تعزز مصدقيته بين العرب المسلمينوتقول واشنطن بوست إن الهجوم على إيران أعاد تسليط الضوء على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في السياسة الديمقراطية، مما أجبر المرشحين على مواجهة الانقسامات الحزبية التي اعتبرها العديد من الديمقراطيين سببًا رئيسيًا لخسارتهم البيت الأبيض عام 2024.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ميشيجان، التي تضم أكبر تجمع للعرب والمسلمين في البلاد.
ويربط السيد، الذي لطالما وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بالإبادة الجماعية، علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل ببرنامجه الاقتصادي الشعبوي، الذي يعتقد أنه مفتاح الفوز في هذه الولاية الحاسمة التي ستساهم في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ.
يعتقد السيد أن موقفه من حرب إسرائيل على غزة، التى عارضها بقوة وأقر بأن ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين هى إبادة جماعية، قد عزز مصداقيته لدى فئات ناخبين مهمة، بمن فيهم العرب والمسلمون في الولاية، الذين انصرفوا عن الديمقراطيين في انتخابات 2024 بسبب دعم بايدن غير المشروط لإسرائيل.
وقد عارض السيد بشدة حرب ترامب مع إيران، وانتقد بشدة الديمقراطيين في الكونجرس - بمن فيهم سلوتكين من ميشيجان - الذين صرحوا بأنهم قد يكونون على استعداد لتمويل العملية العسكرية.
يقول السيد إن البعض قد ينظر إلى اسمه -العربي المسلم- كعبء في سباق انتخابي صعب على مقاعد الكونجرس، لكنه يراه ميزةً، أداةً للتواصل مع شريحة واسعة من الناخبين.
من حفيد بائع خضروات مصرى إلى مرشح محتمل لمجلس الشيوخوخلال مشاركته فى الصلاة فى إحدى ليالى شهر رمضان، قال السيد للحاضرين: " لا يوجد مكان أفضل للمسلمين في العالم أجمع من الولايات المتحدة الأمريكية".
بلدٌ، كما قال، يستطيع فيه حفيد بائع خضار مصري أن يرتقي ليصبح باحثًا في برنامج رودس، وطبيبًا، ومسؤولًا في مجال الصحة العامة، ويأمل أن يصبح سيناتورًا في مجلس الشيوخ الأمريكي.
نشأ السيد، ابن مهاجرين مصريين، في ضاحية من ضواحي ديترويت على يد والده وزوجة أبيه البيضاء.
ويصف قصته في فيديو إطلاق حملته الانتخابية بأنها" قصة أمريكية نموذجية".
فقد كان قائدًا لفرق كرة القدم والمصارعة واللاكروس في مدرسته الثانوية.
ثم التحق بجامعة ميشيجان، حيث التقى بزوجته؛ وحصل على منحة رودس للدراسة في أكسفورد؛ وأكمل دراسته الطبية في جامعة كولومبيا، حيث درّس قبل أن يعود إلى ديترويت كأعلى مسؤول في مجال الصحة العامة بالمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك