العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة قناة الشرق للأخبار - إلى أين وصلت المفاوضات بين أميركا وإيران؟ رويترز العربية - حقائق-ما المشكلات التي تحتاج أمريكا وإيران لحلها للتوصل إلى أي اتفاق سلام؟ قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو Euronews عــربي - مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتعزيز أمن الحدود وكالة الأناضول - وفد "حماس" يصل القاهرة عشية جولة جديدة من مفاوضات وقف النار بغزة
عامة

الذكاء الاصطناعي والحرب النفسية

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ شهرين
2

أصبح الذكاء الاصطناعي ساحرا خبيثا ينسج أحلامًا زائفة من خيوط الوهم، راسم يغرقنا في لوحات زاهية ومخيفة من الأكاذيب، يُلبس الزيف ثوبَ الحقيقة فيخدع الحواس ويُرَوِّض القلوب، ويُحوٍل الحقيقة إلى شبح يتلاش...

ملخص مرصد
أصبح الذكاء الاصطناعي سلاحًا نفسيًا يهدد الاستقرار العالمي من خلال نشر الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي، حيث يستخدم في الحروب التقليدية والتكنولوجية لتشويه الحقائق والتأثير على الرأي العام. تستخدم دول مثل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تقنيات التزييف العميق والدعاية الرقمية في صراعاتها، مما يتطلب تعزيز الوعي الإعلامي والتشريعات الدولية لمواجهة هذه التحديات.
  • يستخدم الذكاء الاصطناعي في نشر الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي
  • تستخدم دول مثل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تقنيات التزييف العميق
  • يتطلب الأمر تعزيز الوعي الإعلامي والتشريعات الدولية لمواجهة هذه التحديات
من: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة أين: عالمي

أصبح الذكاء الاصطناعي ساحرا خبيثا ينسج أحلامًا زائفة من خيوط الوهم، راسم يغرقنا في لوحات زاهية ومخيفة من الأكاذيب، يُلبس الزيف ثوبَ الحقيقة فيخدع الحواس ويُرَوِّض القلوب، ويُحوٍل الحقيقة إلى شبح يتلاشى بين أوهام الشاشات، باستخدامه في التضليل بالأمور الصغيرة في حياتنا اليومية، كإنتاج صور مزيفة لمشاهير أو فيديوهات كوميدية مضللة تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ثم يتصاعد تدريجيًا إلى أبعاد أكبر مثل نشر شائعات اقتصادية تؤثر على الأسواق، وصولًا إلى كبرى الأمور كالحروب والأزمات السياسية، مما يحول هذه التقنية من أداة ترفيه إلى سلاح نفسي مدمر يهدد الاستقرار العالمي.

لم تعد ساحة الصراع بين الأطراف الدولية مقتصرة على الأسلحة التقليدية، بعد أن أصبحت الحروب الالكترونية جزءا من الصراع الدائر في معظم مناطق العالم، وقد يبرز أهم أمثلتها في الوقت الراهن في التنافس بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على تطور برمجيات الصراع، أو في النزاع الدائر بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية الذي تحولت ساحته أخيرا من تجارية إلى تكنولوجية حيث تسعى الصين جاهدة إلى ريادة الذكاء الاصطناعي.

والواقع أن إدخال منظومة الذكاء الاصطناعي في مجال التسليح يمتلك وجهين على التضاد فيما بينهما، الأول هو الاستفادة من القدرات الكبيرة التي سوف تتميز بها الأسلحة عند احتوائها على هذه التقنية بالمقارنة بالطرق التقليدية، أما الوجه الآخر الذي يمكن اعتباره نقطة سلبية لها هو إمكانية تسببها في إحداث خسائر ضخمة يصعب حصرها سواء في العنصر البشري أو المادي.

حيث ستكون الأهمية لدى كل طرف في النزاع المسلح هي تحقيق المكسب والإنتصار دون النظر لأى جانب إنساني، أو قانوني مبرم على النطاقين المحلي أو الدولي، خاصة مع محاولة إدماج تقنية الذكاء الاصطناعي بأسلحة الدمار الشامل بإختلافها (النووية، البيولوجية، والكيميائية)، وربطها بقدرة التشغيل والإطلاق الذاتي بصورة مستقلة.

بعيدة عن التدخل البشري الذي سوف يترتب عليه مخاطر جسيمة تتعارض مع العديد من الإتفاقيات الدولية المتعلقة بالحماية الإنسانية خاصة أثناء النزاعات المسلحة الدولية، وسيزيد من إحداث أزمة قانونية تتمثل في إثبات المسئولية الدولية عن الضرر الذي سوف يترتب على استخدام مثل هذا النوع من التقنيات التكنولوجية في التسليح.

الأمر لم يقتصر على استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب بصورها التقليدية والتكنولوجية، بل إمتد الأمر لجزء لا يقل أهمية عن القوة المادية، ألا وهو الدعاية النفسية، وبرز ذلك على سبيل المثال مؤخرا خلال النزاع الإيراني الإسرائيلي الأمريكي.

إذ ذهب بعض المتخصصين والمحللين إلى استخدام إيران لآلاف الحسابات غير الحقيقية لنشر فيديوهات مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور هجمات صاروخية إيرانية وهمية ومبان مدمرة وانفجارات محققة ملايين المشاهدات، بالإضافة إلى إعادة تدوير فيديوهات قديمة وصور مولدة كلقطات قصف حقيقية في سياق حرب معرفية تهدف إلى تشويه الرواية الرسمية.

في المقابل استخدمت إسرائيل تقنيات التزييف العميق لتُظهر قادة سياسيين وعسكريين إيرانيين يُصْدِرُون تصريحات مخادعة تشمل اعترافات بالفشل العسكري، أو انتقاد النظام لزعزعة الثقة الداخلية، وكذلك إثارة الشكوك حول صحة القادة أو الأزمات الاقتصادية، بخلاف فيديوهات مفبركة كفيديو نتنياهو بأصابعه الستة.

كما اعتمدت على روبوتات دردشة آلية (Chatbots) ومحركات توليد نصوص AI، لنشر دعاية بالفارسية عبر حسابات وهمية على وسائل التواصل، مُسْتَغِلَّةً تحليل البيانات الضخمة لاستهداف نقاط الضعف الاجتماعية والسياسية في إيران بدقة عالية.

أما الولايات المتحدة فقد ساهمت في حملات تضليل مشتركة تشمل إعادة تدوير فيديوهات قديمة وصور AI مولَّدة لتضخيم الضرر الإيراني، أو تشويه قدراتها العسكرية مقابل تعزيز الدعم الدولي لإسرائيل بما يستهدف تغيير الإدراك العام.

تستهدف الدعاية المصممة بتقنيات التزييف العميق إحداث تلاعب عاطفي يستهدف المشاعر بالصور والأصوات المقلَّدة لإثارة الغضب أو الخوف، مُضْعِفًا التمييز بين الحقيقة والزيف، ثم تلعب الخوارزميات دورًا حاسمًا في تضخيم الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حيث تُصَمَّمُ لتحقيق أقصى تفاعل من خلال دفع المحتوى العاطفي أو الجدلي إلى الأعلى، مما يُسَرِّعُ انتشار الشائعات داخل دوائر مغلقة قبل التحقق من دقتها بما يؤدي إلى سيادة ظاهرة الاستقطاب بتقسيم الجمهور إلى فقاعات، حيث يرى كل من يؤمن بالشائعة ما يدعمها فقط معيقا بذلك حدوث أي حوار لمحاولة الإقناع بوجهة نظر مغايرة.

هذا بالاضافة إلى الحلقات الارتدادية بأن كل تفاعل يُعْزِزُ ظهور محتوى مشابه مُحَوِّلًا شائعةً صغيرةً إلى تريند عالمي لترسيخ صراع رقمي لتقويض الثقة في القيادات السياسية والإعلام ويُسَرِّعُ التأثير قبل التحقق.

في الختام، يُمثل استخدام الذكاء الاصطناعي في تضليل الحقائق والحرب النفسية أثناء الحروب تحولًا خطيرًا يهدد مصداقية المعلومات واستقرار المجتمعات، مما يتطلب توجهًا عاجلًا نحو تعزيز الوعي الإعلامي والتشريعات الدولية الرادعة، وضرورة تطوير أدوات كشف الذكاء الاصطناعي المزيف، وتدريب الصحفيين على التحقق المتقدم، لكن هل سنتمكن حقًا من مواجهة هذا الوحش الرقمي قبل أن يبتلع الحقيقة نهائيًا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك