يواجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال الأيام المقبلة امتحانا صعبا، ليس فقط بسبب الدفاع عن الحصيلة الحكومية، باعتبار حزب علال الفاسي أحد مكونات الأغلبية إلى جانب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، بل أيضا نظرا لإكراه الحسم في أسماء وكلاء لوائح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة بمدينة الدار البيضاء.
وأكد مصدر من حزب الاستقلال أنه، في الوقت الذي تطالب فيه بعض الأصوات بتثبيت البرلمانيين الحاليين والحفاظ على نفس الخطة التي اعتمدها الحزب في انتخابات 2021، والتي مكنته من تحقيق نتائج مهمة بحصوله على سبعة مقاعد من أصل ثمانية، يدعو تيار آخر إلى ضرورة تجديد النخب، خاصة في ظل وجود انتقادات لبعض الوجوه البرلمانية بسبب ضعف الأداء وقلة الحضور الميداني وضعف التواصل، سواء مع المواطنين أو مع مناضلي الحزب.
وأضاف المصدر أن بعض البرلمانيين أدوا مهامهم بشكل جيد، في حين ظل أداء آخرين باهتًا، وهو ما يفسر استمرار التردد في الحسم في عدد من الدوائر.
وفي هذا السياق، طُرحت أسماء عدد من الكفاءات التي برزت في تدبير الشأن العام، من بينها مولاي أحمد أفيلال بعين السبع الحي المحمدي، وعبد اللطيف سجود بالفداء، ورياض مزور بالحي الحسني، وعبد الغني المرحاني ونعيمة رباعي بسيدي البرنوصي، وحسن أخشان بسيدي عثمان، وكريم غلاب بابن امسيك، وعبد اللطيف معزوز بأنفا.
ويبقى امتحان اختيار وكلاء اللوائح بالدار البيضاء من أصعب التحديات التي تواجه قيادة الحزب، في مهمة تبدو شبيهة بالسير فوق الأشواك، حيث يصعب إرضاء جميع الأطراف.
سيما أن الحزب نجح في استحقاقات 2021، وأي تغيير في الخطة يعد مغامرة، لكن الحفاظ على نفس الوجوه خاصة التي لا يوجد حولها الإجماع تجعل الحزب يدخل المنافسة بدون أي حماس انتخابي أو دعم من طرف المناضلين الذي دوما يعول عليهم الحزب لقلب الكفة لصالحه.
ويعول حزب الاستقلال بشكل كبير على النتائج المحصلة في الدار البيضاء، لأنه يسعى أن يكون الرقم الأول في انتخابات 2026، ليقود حكومة المونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك