فاز المؤرخ البريطاني تيم بوفيرِي بجائزة داف كوبر للأعمال غير الروائية لعام 2026 عن كتابه" الحلفاء في الحرب: السياسة وراء هزيمة هتلر" (Allies at War: The Politics of Defeating Hitler) (2025 دار بودلي هيد، لندن).
ويكشف عن التشابك المعقد بين القرارات السياسية، المناورات الدبلوماسية والتوترات المستمرة بين القوى الكبرى.
وتُمنح الجائزة، التي أعلنت يوم أمس الاثنين، سنوياً منذ 1956 تكريماً للدبلوماسي والكاتب البريطاني ألفريد داف كوبر، برعاية صندوق ذاكرة داف كوبر وشركة بول روجر.
ويقدّم كتاب بوفيرِي قراءة تحليلية معمقة للعلاقات بين القوى الكبرى خلال الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن التحالف بين بريطانيا والولايات المتحدة، والاتحاد السوفييتي لم يكن منسجماً، بل تخلله توتر ومنافسة سياسية وخداع وصراع على النفوذ العالمي بعد الحرب.
يبدأ الكتاب بسرد انهيار التحالف الأنجلو‑الفرنسي بين 1939 و1940، ثم جهود بريطانيا للعثور على حلفاء بعد سقوط فرنسا، وصولاً إلى تكوين التحالف الكبير عام 1941 بعد انضمام الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
ويبرز الكتاب الدور الحاسم للعلاقات بين تشرشل، روزفلت، وستالين، ويوضح كيف أن العدو المشترك جمع القوى رغم الخلافات المستمرة.
اعتمد الكاتب المؤرخ، في مؤلفه، على أكثر من مئة أرشيف ومذكرات غير منشورة، " ما منح العمل مصداقية علمية وسرداً درامياً وتحليلاً دقيقاً للأحداث"، حسب قراءات نقدية للعمل.
ويستعرض الكتاب أيضاً موقف الرأي العام الأميركي الذي كان متردداً في التدخل، والدور البريطاني في جذب الولايات المتحدة إلى الحرب، ومحاولات تشرشل للتنسيق مع ستالين بعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي في يونيو 1941.
ويربط بوفيرِي بين هذه الديناميات التاريخية وبعض الأحداث المعاصرة في السياسة الدولية، موضحاً التحديات التي تواجه التحالفات الكبرى.
اعتمد على أكثر من مئة أرشيف ومذكرات غير منشورةوأشاد النقاد دولياً بالكتاب؛ فقد وصفته الغارديان بأنه عمل يكشف خفايا الحرب ويعيد النظر في التحالفات والدبلوماسية، واعتبرته قراءات نقدية دراسة موثوقة لفهم ديناميات الحلفاء، مشيدين بسلاسة السرد وعمق التحليل.
وذكرت لجنة التحكيم برئاسة آرتيميس كوبر وأندرو هولغيت أن قوة الكتاب تكمن في ربطه التاريخ بالسياسة المعاصرة، وأن الدروس المستخلصة من الصراعات بين القوى الكبرى تحمل أصداءً واضحة في المشهد الدولي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك