إيلاف من نيويورك: كشف تقرير لصحيفة" وول ستريت جورنال" عن تصاعد حاد في وتيرة القمع الداخلي في إيران، حيث تشن السلطات حملة ترهيب واسعة لاحتواء أي بوادر لانتفاضة شعبية تزامناً مع الحرب.
ورغم الضربات القاسية التي تلقتها المقرات الأمنية والحرس الثوري من الغارات الأميركية والإسرائيلية، إلا أن النظام لا يزال يحكم قبضته عبر نشر فرق من المسلحين الملثمين بزي مدني، يجوبون الشوارع على دراجات نارية ويقيمون حواجز تفتيش عشوائية، مما حول المدن الكبرى مثل طهران إلى ساحات يسكنها الخوف.
وأقر قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، باعتقال ما لا يقل عن 500 شخص بتهم تشمل" التخابر" وتصوير مواقع القصف، فيما طالت الاعتقالات نشطاء بارزين مثل ليلى مير غفاري، وحتى مراهقين بتهمة" إظهار الفرح" لمقتل المرشد علي خامنئي.
وفي مؤشر على ارتباك النظام، سجلت شهادات سكان اختفاء الشرطة النظامية لصالح عناصر" الباسيج" والحرس الثوري الذين يظهرون بكامل عتادهم في الأماكن العامة بحالة توتر شديد.
سياسياً، وصفت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في" تشاتام هاوس"، الوضع بأنه" أزمة وجودية" للنظام، الذي بعث برسائل نصية تهدد المتظاهرين بضربات دموية تتجاوز أحداث" 8 يناير" الشهيرة، مع إصدار أوامر صريحة بإطلاق النار بهدف القتل.
وفي محاولة لعزل الداخل عن العالم، كثفت السلطات ملاحقة موردي أجهزة" ستارلينك" غير القانونية، في خطوة تهدف لمنع تدفق المعلومات وتنسيق أي احتجاجات محتملة عبر الإنترنت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك