سجلت معدلات الوفيات الناتجة عن السرطان في المملكة المتحدة أدنى مستوى تاريخي لها، وفق أحدث بيانات صادرة عن منظمة «كانسر ريسيرش يو كيه» (Cancer Research UK)، حيث بلغت نحو 247 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص سنوياً خلال الفترة بين 2022 و2024، بانخفاض يُقدّر بحوالي 29% مقارنة بذروة العام 1989.
ويعكس هذا التراجع تقدماً ملموساً تحقق على مدى عقود، مدفوعاً بالاستثمار في البحث العلمي، وتوسيع برامج الكشف المبكر، وتطوير أساليب العلاج، إلى جانب تعزيز جهود الوقاية من عوامل الخطر، بحسب تقرير نشره موقع «ذا كونفرسيشن» (The Conversation).
وشهدت عدة أنواع شائعة من السرطان انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الوفيات خلال العقد الأخير، أبرزها سرطان المعدة، وسرطان الرئة، وسرطان المبيض، وسرطان الثدي، وسرطان البروستاتا.
كما يُعد سرطان عنق الرحم من أبرز قصص النجاح، إذ انخفضت الوفيات المرتبطة به بنسبة تصل إلى 75% منذ سبعينيات القرن الماضي، بفضل برامج الفحص المنتظمة ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
- تطوير نوع جديد من اختبارات الدم للكشف المبكر عن السرطان- فيروس خفي موجود في بكتيريا الأمعاء مرتبط بسرطان القولون والمستقيم- ازدياد الإصابات بسرطان القولون والمستقيم لدى الشباب يحيّر العلماءويُعزى هذا التحسن، وفقا للدراسة، إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها الكشف المبكر عبر برامج الفحص الوطنية، التي تسهم في تشخيص المرض في مراحله الأولى، حيث تكون فرص العلاج أعلى.
كما لعبت التطورات العلاجية دوراً محورياً، خاصة مع انتشار العلاجات الموجهة والطب الشخصي، إضافة إلى التقدم في العلاج المناعي.
نتائج بعض السياسات الصحيةعلى صعيد الوقاية، ساهمت السياسات الصحية، مثل الحد من التدخين وزيادة الوعي بعوامل الخطر، في تقليل معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة المرتبطة بنمط الحياة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات قائمة، إذ يستمر العدد الإجمالي للوفيات في الارتفاع نتيجة زيادة عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار.
زيادات في معدلات وفيات أنواع أخرىكما سُجلت زيادات في معدلات الوفيات لبعض الأنواع، مثل سرطان الجلد والأمعاء والكبد، وهو ما يُعزى إلى صعوبات الكشف المبكر وقلة الخيارات العلاجية الفعالة، فضلاً عن تأثيرات أنماط الحياة الحديثة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق مزيد من الانخفاض في معدلات الوفيات خلال العقود المقبلة، في حال استمرار الاستثمار في البحث العلمي، وتوسيع نطاق التجارب السريرية، وتعزيز قدرات النظام الصحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك