أفاد تقرير لوكالة رويترز اليوم الثلاثاء بأن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ستوجّه صادراتها والمواد الخام الخاصة بها عبر ميناء صُحار في سلطنة عمان خلال الأيام المقبلة، وذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة.
وقد تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الإيرانية على دول الخليج في توقف حركة التجارة والموانئ في دول المنطقة.
وتسعى الشركات في الأسبوع الثالث للحرب إلى إيجاد طرق بديلة لتصدير النفط ومنتجات الطاقة والصناعات الأخرى.
وقد سجلت أسعار الألومنيوم الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات لتصل إلى 3.
546.
50 دولاراً للطن المتري، مرتفعة بنسبة 12% منذ بداية النزاع، وسط مخاوف من نقص أكبر في السوق العالمية.
تعمد الشركات إلى تحويل البضائع الواردة إلى دول الخليج إلى موانئ خارج مضيق هرمز، مثل صحار والفجيرة، ثم يتم نقل الحاويات إلى وجهتها النهائية بالشاحنات.
وفي ما يخص الصادرات، يشمل ذلك النفط الخام ومنتجات النفط والغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى الألومنيوم، حيث تنتج منطقة الخليج نحو سبعة ملايين طن متري سنوياً، أي حوالي 9% من إمدادات العالم، مع تصدير نحو 80% منها، خصوصاً إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
وتنقل رويترز عن مصادر صناعية في المنطقة القول إن شركة الإمارات العالمية ستستورد مادة الألومينا الخام عبر صُحار، ثم تُنقل بالشاحنات إلى دبي أو أبوظبي، حيث يتم صهر الألومنيوم.
وأضافت أن الشركة تخطط أيضاً لبدء نقل الألومنيوم المنتج إلى صحار للتصدير هذا الأسبوع، دون تحديد كميات الألومينا المستوردة أو حجم الصادرات المخطط لها.
وتنتج شركة الإمارات العالمية الألومنيوم حوالي 2.
7 مليون طن متري من الألمنيوم الأولي سنوياً في الإمارات.
ومن جانبها، تبحث شركة الألومنيوم البحريني – ألبا، التي تنتج 1.
6 مليون طن سنوياً، إمكانية استخدام ميناء صحار، وفقاً لمصدرين مطلعين.
كما تدرس ألبا استخدام ميناء جدة على الساحل السعودي للبحر الأحمر خياراً بديلاً.
ولم ترد الشركة على طلب رويترز للتعليق.
ويضم ميناء صُحار العماني منشآت لشركة صحار للألومنيوم، تُستخدم لاستيراد المواد الخام وتصدير منتجات الألمنيوم، ولم يُسجل أي هجوم مباشر على الميناء منذ تطويره قبل أكثر من عقدين.
وأشارت المصادر إلى أن الطائرات المسيّرة التي تحطمت في محافظة صحار الأسبوع الماضي لم تُلحق أي ضرر بالميناء.
وتُعد صناعة الألومنيوم في منطقة الخليج من القطاعات الصناعية الحيوية التي تستفيد من وفرة الطاقة الرخيصة والموقع الاستراتيجي القريب من الأسواق العالمية.
وتعتبر الإمارات والبحرين وسلطنة عمان والسعودية من أبرز الدول المنتجة، حيث تنتج شركات مثل الإمارات العالمية للألومنيوم (EGA) والألومنيوم البحريني (ألبا) ملايين الأطنان سنوياً من الألمنيوم الأولي، يتم تصدير الغالبية العظمى منها إلى الولايات المتحدة وأوروبا لتلبية احتياجات صناعات السيارات والبناء والتغليف والطيران.
وتساهم هذه الصناعة بشكل كبير في التنويع الاقتصادي للمنطقة، من خلال تقليل الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للإيرادات، مع تعزيز دور الصناعات التحويلية والخدمات المرتبطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك