إيلاف من بغداد: شهدت العاصمة العراقية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث استهدفت طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ مجمع السفارة الأميركية ومنشآت تابعة لمطار بغداد الدولي.
ضربة مباشرة وحرائق في السفارةوأكدت التقارير الميدانية سماع دوي انفجارات قوية هزت المنطقة الخضراء، حيث نقلت وكالة" فرانس برس" عن مسؤول أمني أن" طائرة مسيرة ضربت السفارة بشكل مباشر"، فيما أكد شهود عيان رؤية نيران تندلع عند أطراف مجمع السفارة جراء اصطدام إحدى المسيرات.
وبالتزامن مع ذلك، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط طائرة مسيرة أخرى كانت تستهدف مركزاً دبلوماسياً ولوجستياً أميركياً قرب مطار بغداد الدولي، بينما سقطت مسيرة ثالثة قرب السياج الأمني للسفارة.
إدانة حكومية وتوجيهات أمنيةوفي رد فعل رسمي سريع، أدان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ما وصفه بـ" الاعتداء الإرهابي السافر" الذي نفذته" جماعات خارجة عن القانون".
وذكر المتحدث باسم رئيس الوزراء، صباح النعمان، في بيان رسمي، أن السوداني حث القوات الأمنية على" عدم إظهار أي تهاون" في تعقب وملاحقة المسؤولين عن هذه الهجمات التي تستهدف استقرار البلاد وبعثاتها الدبلوماسية.
كتائب حزب الله ترفع سقف المطالبوعلى الصعيد السياسي والميداني للفصائل، أصدرت جماعة" كتائب حزب الله" القوية والمدعومة من طهران بياناً شديد اللهجة طالبت فيه برحيل كل" جندي أجنبي" من الأراضي العراقية.
وجاء في البيان أن" عدم استقرار العراق يعود إلى الوجود الأميركي الخبيث، ولن يتحقق الأمن حتى يرحل آخر جندي".
وتأتي هذه الهجمات كجزء من سلسلة عمليات تشنها الفصائل رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية المفتوحة على إيران التي انطلقت في 28 فبراير الماضي.
وأدت الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي بدأت وتيرتها بالتصاعد منذ يوم أمس الثلاثاء، إلى تفعيل مستمر لأنظمة الدفاع الجوي الأميركية" سي-رام" (C-RAM) وانطلاق صفارات الإنذار في أرجاء المنطقة الخضراء.
ورغم الضرر المادي والحريق الذي نشب في محيط السفارة، لم ترد تقارير مؤكدة حتى الآن عن حجم الإصابات البشرية داخل المجمع الدبلوماسي الذي تديره إدارة الرئيس دونالد ترامب بحزم في مواجهة التهديدات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك