وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مساء أمس، إنذارات بالإخلاء إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها جنوب لبنان، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وشملت الإنذارات مخيمات جنوب لبنان الرسمية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، وهي: مخيم الرشيدية، مخيم البص، ومخيم برج الشمالي، ويقطنها نحو 60 ألف لاجئ فلسطيني.
كما طاولت الإنذارات التجمعات الفلسطينية غير الرسمية، مثل المعشوق وجل البحر والشبريحا، التي تضم نحو 20 ألف شخص في مدينة صور ومحيطها.
وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان التي تُوجَّه فيها إنذارات بالإخلاء لمخيمات وتجمعات فلسطينية في جنوب البلاد.
وعلى الفور، شهدت المخيمات الفلسطينية والتجمعات المهددة بالإخلاء حركة نزوح كبيرة نحو مدينة صيدا، خشية استهدافها.
بدورها، أصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، أمس الثلاثاء، بياناً موجهاً إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جاء فيه: " تود أونروا إبلاغ لاجئي فلسطين في لبنان بأن مراكز الإيواء التابعة لها، في مركز سبلين للتدريب (سبلين)، مدرسة نابلس (حي ست نفيسة- صيدا، جنوب لبنان) مدارس أونروا في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، متاحة لاستقبال العائلات النازحة".
وأكد البيان أن فرق أونروا موجودة على أرض الواقع لاستقبال النازحين وتقديم المساعدة والدعم اللازم لهم.
وعقب إنذارات الإخلاء، قرر بعض السكان البقاء في المخيمات انتظاراً لما ستؤول إليه الأمور، بينما فضل آخرون النزوح حمايةً للأطفال والمرضى وكبار السن.
وقال أحمد من مخيم الرشيدية: " غالبية سكان المخيم لا ترغب في مغادرته والتوجه نحو شمال مدينة صور، بسبب تجارب سابقة مع النزوح، بعد أن وُجهت لهم إنذارات بالإخلاء خلال حرب عام 2024، التي دامت 66 يوماً.
ويُذكر أن المخيم يستقبل عدداً من اللبنانيين الذين فروا من قراهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب".
بدورها، أكدت هدى الأحمد من مخيم برج الشمالي أنها لن تغادره، مشيرة إلى أن السكان لا يجدون مكاناً آمناً يمكنهم الانتقال إليه، وأن البقاء في المخيم أفضل من النزوح إلى المجهول.
وقال إبراهيم خطاب من مخيم برج الشمالي: " بعد توجيه الإنذارات بالإخلاء، شهد مخيما الرشيدية وبرج الشمالي ومنطقة صور حركة نزوح كبيرة بلغت نحو 70% تقريباً.
وقد اضطررت إلى النزوح ليلة أمس برفقة زوجتي وأولادي، إذ لدي أطفال صغار، إلى جانب أولاد الجيران".
وتابع" بالإضافة إلى ذلك، نحن نستضيف في بيتنا أصدقاء وأقارب لنا نازحين من قرية جنوبية، لذلك كان الخروج من المخيم أمراً ضرورياً، فالوضع لم يعد يحتمل، وقد وصلنا إلى بلدة عبرا شرق مدينة صيدا متأخرين، بسبب ازدحام حركة السير وتعطل السيارة، وحالياً لا أعلم ماذا سأفعل بانتظار ساعات الصباح الأولى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك